تتوجه الأنظار نحو النسخة المقبلة من بطولة كأس العالم 2026، التي ستشهد مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى، حيث تستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الحدث الكبير، ويعتبر هذا الأمر فرصة ذهبية للمنتخبات العربية لتسطير تاريخ جديد في البطولة العالمية، خاصة مع إمكانية مشاركة عدد غير مسبوق من الفرق العربية في هذه النسخة.
مشاركة عربية تاريخية مرتقبة
تشير التوقعات إلى إمكانية تواجد ما بين 7 و8 منتخبات عربية في النهائيات، حيث ضمنت عدة منتخبات مقاعدها أو اقتربت كثيرًا من التأهل، وهي منتخبات قطر والسعودية والأردن والمغرب وتونس ومصر والجزائر، بينما ينتظر منتخب العراق حسم فرصه عبر الملحق العالمي، مما قد يرفع الحضور العربي إلى رقم قياسي.
تحمل النسخة المقبلة أبعادًا تاريخية، إذ قد تشهد للمرة الأولى مشاركة أربعة منتخبات عربية من قارة أفريقيا في نسخة واحدة من المونديال، إلى جانب إمكانية حضور ثلاثة منتخبات من منطقة المغرب العربي معًا.
حظوظ متفاوتة في دور المجموعات
وتبدو فرص المنتخبات العربية مختلفة وفقًا لطبيعة المجموعات المتوقعة وقوة المنافسين.
فرص تأهل منتخب قطر
قد يواجه منتخب قطر تحديًا صعبًا في مجموعة تضم كندا وأحد المنتخبات الأوروبية القوية مثل إيطاليا أو ويلز، إلى جانب سويسرا، مما يجعل المنافسة على بطاقات التأهل معقدة.
حظوظ منتخب المغرب
أما منتخب المغرب، الذي حقق إنجازًا تاريخيًا في كأس العالم 2022، فيبدو مرشحًا قويًا لتجاوز دور المجموعات إذا حافظ على مستواه، خصوصًا في مجموعة تضم منتخب البرازيل إلى جانب منتخبات أقل خبرة.
فرص تأهل منتخب تونس
ويطمح منتخب تونس إلى تكرار سيناريو المفاجآت في مجموعة قد تضم منتخب هولندا واليابان وأحد المنتخبات الأوروبية المتأهلة عبر الملحق.
فرص تأهل منتخب مصر
بدوره يدخل منتخب مصر المنافسات بطموح كبير بقيادة نجمه محمد صلاح، حيث تبدو فرصه جيدة لمنافسة منتخب بلجيكا على بطاقة التأهل في مجموعة تضم أيضًا إيران ونيوزيلندا.
حظوظ منتخب السعودية
بينما يواجه منتخب السعودية اختبارًا قويًا في مجموعة تضم منتخب إسبانيا ومنتخب الأوروجواي، مما يجعل مهمة العبور إلى الدور التالي أكثر صعوبة.
حظوظ منتخب الجزائر
وفي مجموعة أخرى، قد يجد منتخب الجزائر ومنتخب الأردن نفسيهما في منافسة مباشرة مع النمسا خلف بطل العالم منتخب الأرجنتين بقيادة نجمه ليونيل ميسي.
نظام جديد يزيد فرص التأهل
تُقام بطولة كأس العالم 2026 بنظام جديد يتضمن 12 مجموعة تضم كل منها 4 منتخبات، ويتأهل إلى الأدوار الإقصائية صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، قبل انطلاق مرحلة خروج المغلوب بدءًا من دور الـ32، ويبلغ إجمالي مباريات البطولة 104 مباريات تُقام على 16 ملعبًا مختلفًا، في أكبر نسخة من حيث عدد المنتخبات والمباريات في تاريخ المونديال الممتد منذ عام 1930.
حلم عربي بالأدوار الإقصائية
ومع زيادة عدد المنتخبات ونظام التأهل الجديد، تبدو الفرصة سانحة أمام أكثر من منتخب عربي للوصول إلى الأدوار الإقصائية، وربما تحقيق إنجاز غير مسبوق يعزز الحضور العربي في أكبر محفل كروي في العالم.

