في حادثة مثيرة للجدل في كرة القدم بجزر المالديف، تمكن نادي غرين ستريتس من تجنب الهبوط إلى القسم الثاني بطريقة غير تقليدية أثارت الكثير من التساؤلات حول نزاهة المنافسة، حيث انسحب الفريق من مباراته الأخيرة في الدوري المالديفي الممتاز مدعياً تفشي الإسهال بين لاعبيه مما أدى إلى هبوط منافسه نادي فالنسيا.
ماذا حدث؟
بسبب وجود ملعب واحد تقام عليه المباريات في الدوري الممتاز بالمالديف، خاض فالنسيا مباراته في الجولة الختامية قبل غرين ستريتس، وبعد فوز فالنسيا تساوى الفريقان في عدد النقاط مما زاد من حدة التوتر في المنافسة.
في اليوم التالي، كان غرين ستريتس على موعد مع مواجهة صعبة ضد نيو راديانت، صاحب المركز الثالث، وفي حال هزيمته بفارق 4 أهداف أو أكثر، كان يعني ذلك هبوطه إلى الدرجة الثانية وبقاء فالنسيا في الدوري الممتاز.
تفاجأ الجميع بغياب لاعبي غرين ستريتس عن المباراة، حيث أصدر النادي بياناً أعلن فيه انسحابه بسبب “تفشي الإسهال” في صفوفه مما أثار الشكوك حول صحة هذا الادعاء.
لوائح الاتحاد المالديفي
وفقاً للوائح اتحاد كرة القدم في المالديف، يُعاقب أي انسحاب بهزيمة (0-2) وهذه النتيجة كانت كافية لإبقاء غرين ستريتس في الدوري الممتاز وإسقاط فالنسيا رغم فوزه في مباراته.
أصدر الاتحاد، برئاسة أحمد طارق، عقوبة على غرين ستريتس شملت غرامة مالية قدرها 50,000 روفية (حوالي 2700 يورو) ومنعه من التعاقدات في سوق الانتقالات الصيفي القادم، لكن الاتحاد أبقى على نتيجة المباراة والترتيب النهائي دون تغيير.
الشكوك تحيط بقصة المرض الجماعي
قدم نادي فالنسيا شكوى فورية إلى الاتحاد المالديفي، معتبراً أن المباراة “خسرت عمداً بالانسحاب”، حيث كشف ستيفان بلانك، لاعب الفريق، في تصريحات لصحيفة “ليكيب” أنه عندما رأوا أن الفريق لم يحضر، فهموا على الفور أن هناك شيئاً غير طبيعي.
الشكوك تعززت بعد ثلاثة أيام فقط حين لعب غرين ستريتس كأس الرئيس بتشكيلة شبه كاملة، حيث علق بلانك ساخراً: “لم يعد أحد مريضاً، انتقلوا من أربعة لاعبين إلى عشرين في ثلاثة أيام فقط، بالنسبة لي هذه معجزة”
رد غرين ستريتس وتصعيد الأزمة
نفى غرين ستريتس الاتهامات، مؤكداً أن فالنسيا “لا يمتلك أي أدلة أو وقائع”، ونافياً أي نية للتلاعب، حيث أصدر النادي بياناً امتدح فيه دوره في استقرار الكرة المالديفية، مشيراً إلى أنه “لم يضح أي ناد آخر بقدر ما ضحى نادينا… دعم غرين ستريتس اتحاد كرة القدم المالديفي بكل الطرق الممكنة”.
فسّر بلانك هذا البيان كشكل من أشكال الضغط، حيث شعروا أن النادي كان يقول للاتحاد: نحن قمنا بعملنا في انتخاب رئيس الاتحاد الجديد، وعليكم أن تردوا لنا الجميل
الطعن الدولي والتداعيات
أعلن فالنسيا عن نيته اللجوء إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والفيفا، آملاً في أن يسمح له انعكاس القرار بخوض المباريات الفاصلة، حيث تجاوزت القضية الإطار المحلي سريعاً، وتناولت وسائل إعلامية دولية الموضوع، مثيرة نقاشاً واسعاً حول العدالة الرياضية.
وصف بلانك مستوى الدوري بأنه “تنافسي رغم عدم شهرته في أوروبا”، موضحاً أن “أعلى الجدول يقارن بمستوى القسم الوطني الثاني في فرنسا، وأسفل الجدول بمستوى القسم الوطني الثالث”.

