في سياق النقاشات الجارية حول معايير التوظيف في الفعاليات الرياضية، تم الإعلان عن إنهاء عقد الشاب الفلسطيني فاضل المصري بعد عشرة أيام من انضمامه لفريق التحضيرات الخاصة بأولمبياد ميلانو- كورتينا 2026، حيث أوضحت الإدارة أن القرار مرتبط بأسباب أمنية تتعلق بجنسيته الفلسطينية.

المصري الذي يقيم في العاصمة الإيطالية روما منذ أربع سنوات، عبر عن استغرابه من قرار الفصل الذي جاء بعد فترة قصيرة من بدء العمل، حيث كان عقده يمتد لشهر ونصف، وأكدت الإدارة أن أسباب الإنهاء تتعلق بالأمن دون تقديم تفاصيل إضافية توضح طبيعة هذه الأسباب.

كما تساءل المصري عن معايير التوظيف والاعتبارات التي استندت إليها الجهة المشرفة على الحدث، مشيرًا إلى أنه لم يواجه أي إشكال قانوني أو إداري خلال سنوات إقامته في إيطاليا، مما يثير تساؤلات حول كيفية اتخاذ مثل هذه القرارات.

وأكد المصري أن ما تعرض له يعكس سياسة تكميم أفواه واضحة، مضيفًا أنه يشعر كما لو أنه ما زال تحت الاحتلال رغم إقامته في دولة أوروبية، واعتبر أن ما وصفه بحجب كل ما هو فلسطيني أصبح ظاهرة ملحوظة على المستوى الدولي، مشددًا على أن قضيته ليست حادثًا فرديًا بل جزء من سياق أوسع.

وأشار إلى أنه يطرح قضيته اليوم، محذرًا من أن آخرين قد يتعرضون لمصير مشابه، مما يسلط الضوء على مخاوف من اتساع نطاق مثل هذه القرارات التي قد تؤثر على الأفراد بسبب هويتهم الوطنية بدلاً من أدائهم المهني.

تأتي هذه الواقعة في سياق انتقادات سابقة وجهت إلى لجنة تنظيم الألعاب الشتوية بعد تقارير عن إبعاد موظف متعاطف مع فلسطين من أحد المواقع الأولمبية إثر مشادة كلامية مع مشجع إسرائيلي، مما أعاد النقاش حول حدود حرية التعبير داخل الفعاليات الرياضية الدولية.

في ظل الجدل المتصاعد بشأن استمرار مشاركة إسرائيل في المنافسات الدولية رغم الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب انتهاكات جسيمة في غزة، تبدو قضية فاضل المصري مثالًا جديدًا على تداخل السياسة بالرياضة وعلى قرارات تُعتبر مبنية على الهوية أكثر من الكفاءة أو متطلبات العمل.