في خضم المنافسة الشرسة على رئاسة برشلونة، اتهم فيكتور فونت خصمه جوان لابورتا بترسيخ “ثقافة ترهيب” داخل النادي، حيث دعا ليونيل ميسي للكشف عن “حقيقة” رحيله في 2021 ومحاولته العودة في 2023، مما يسلط الضوء على الأبعاد الإنسانية والسياسية في هذه الانتخابات المرتقبة في 15 مارس.
وفي تصريحاته، أشار فونت إلى أن العديد من الأعضاء داخل النادي شهدوا ممارسات غير مقبولة، لكنهم يخشون التعبير عن آرائهم بسبب ما وصفه بـ”ثقافة إما معي أو ضدي” مما يعكس حالة من القلق بين الجماهير والأعضاء على حد سواء.
كما شدد فونت على أن “برشلونة ليس ملكاً لرئيس واحد، وليس لابورتا فقط”، مضيفاً أن الخيار في الانتخابات لا ينبغي أن يكون بينه وبين لابورتا بل يتعلق برؤية مستقبل برشلونة، حيث يتحدث عن نموذجين مختلفين تماماً، الأول يركز على الطابع الشخصي والثاني يسعى لتحقيق العصرية والقوة.
وأشار إلى أن مشروعه يهدف إلى “طيّ صفحة النموذج الإداري القديم”، مؤكداً أن التغيير ليس مجرد حملة انتخابية بل هو قضية تتجاوز ترشيح فرد واحد، حيث أبدى ثقته في أن “موجة التغيير” ستعزز من مكانة النادي كمؤسسة عصرية ومهنية.
إدارة “تفتقر إلى الشفافية”
في إطار انتقاداته، اعتبر فونت أن إدارة لابورتا “تفتقر إلى الشفافية”، محذراً من أن غياب الشفافية يعزز الشكوك بين الأعضاء، حيث دعاهم إلى عدم التصويت بناءً على معلومات مضللة، مشيراً إلى المخاطر التي تواجه نموذج ملكية برشلونة بسبب الديون المتراكمة التي تقدر بنحو 2.5 مليار يورو، مما يعكس تحديات مالية كبيرة.
واقترح فونت إصلاح النظام الأساسي للنادي لحماية نموذج الملكية ومنع أي تغييرات دون دعم الأعضاء، معبراً عن أسفه لأن أي شخص يطالب بالشفافية يُعتبر مشجعاً سيئاً للنادي.
ودعا إلى تعزيز آليات الرقابة من خلال لجان قانونية مستقلة قادرة على مراجعة أعمال الإدارة والتأكد من سلامتها، مما يعكس رغبته في تحقيق مزيد من الشفافية في إدارة النادي.
الاعتذار من ميسي وعودة غوارديولا
تطرق فونت إلى الجدل حول عودة ميسي إلى برشلونة في 2023، حيث اتهم تشافي هرنانديز لابورتا بعرقلة تلك العودة خوفاً من رد فعل ميسي، الذي غادر النادي في 2021، حيث قال: “لا أعتقد أن ميسي سيتحدث علناً حتى الأحد، لكنني آمل أن يفعل، فليوضح الحقيقة كي لا يصوّت الأعضاء بناءً على معلومات مضللة”
وكشف أن إحدى أولى خطواته الرمزية إذا انتُخب رئيساً ستكون التواصل مع ميسي “للاعتذار نيابةً عن جميع مشجعي برشلونة” وبدء “مرحلة مصالحة” مع أساطير النادي الكاتالوني.
كما أكد دعمه لبقاء المدرب هانزي فليك، موضحاً أنه سيتصل به الأحد بعد فوزه بالانتخابات ليمنحه “الأدوات والاستقرار اللازمين” لتعزيز الفريق والسعي نحو تحقيق الألقاب.
فونت ألمح أيضاً إلى إمكانية عودة المدرب بيب غوارديولا في حال فوزه بالانتخابات، قائلاً: “بيب غوارديولا هو الحاضر، ولا نتحدث عن عودته كمدرب، بل عن تسخير مواهب كتالونيا لخدمة مؤسسة بحجم برشلونة”

