في إطار التحضيرات لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة، تتوجه الأنظار نحو أربع دول من جنوب شرق آسيا، حيث يثير غياب فيتنام عن دورة ميلانو-كورتينا 2026 العديد من التساؤلات، ويعود ذلك إلى عدم تضمين الرياضات الشتوية مثل التزلج على الجليد والتزلج الفني ضمن الخطط التدريبية للقطاع الرياضي في البلاد، مما يعكس تأثير الظروف الطبيعية والعوامل التاريخية على هذا الغياب.
تواجه فيتنام تحديات واضحة في توفير البيئة المناسبة لتطوير الرياضات الشتوية، مما يدفع القطاع الرياضي إلى تركيز جهوده على الرياضات التي تتلاءم مع المناخ السائد، وقد حققت البلاد نجاحات ملحوظة في مجالات مثل ألعاب القوى ورفع الأثقال والرماية وفنون الدفاع عن النفس.
على الرغم من ذلك، هناك عدد من الرياضيين الفيتناميين الذين تلقوا تدريبًا على الرياضات الشتوية، إلا أنهم لم يتمكنوا من المشاركة في الألعاب الأولمبية، وخلال اجتماع اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية الفيتنامية في السادس من فبراير، تم تحديد المهام الرئيسية للرياضة الفيتنامية لعام 2026، حيث تم التخطيط للمشاركة في أربعة أحداث دولية هامة، ولكن لم يتم إدراج دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ضمن هذه القائمة.
من المهم الإشارة إلى أن الاتحاد الفيتنامي للتزلج تأسس في عام 2018، وتمت إعادة تسميته إلى الاتحاد الفيتنامي للتزلج والتزلج على العجلات في عام 2021، ويضم الفريق الفيتنامي للتزلج الفني رياضيين شاركوا في دورات سابقة مثل نغوين هو هوانغ ونغوين ها مي.
بعد استضافة كوريا الجنوبية لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ، تم تقديم دعم لدول جنوب شرق آسيا لتطوير الرياضات الشتوية، حيث يوجد في فيتنام رياضيون يمارسون الزلاجة الجماعية والزلاجة الصدرية، إلا أن فرص التدريب والمنافسة خارج البلاد لا تزال محدودة.
تشهد الرياضات الشتوية في فيتنام تطورًا اجتماعيًا، ومع ذلك، فإن الظروف الطبيعية والبنية التحتية غير الكافية تجعل من الصعب تحقيق الأداء العالي في هذه الرياضات على المدى الطويل.
في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2026، ستشارك أربع دول فقط من جنوب شرق آسيا، وهي تايلاند والفلبين وماليزيا وسنغافورة، ويُلاحظ أن معظم الرياضيين ينحدرون من أصول أوروبية، مما يعكس تأثير البيئة الثقافية والرياضية على تطورهم في هذه الألعاب.

