حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الجدل حول مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026، حيث رفض طلب نقل مباريات الفريق من الولايات المتحدة الأمريكية إلى المكسيك، مؤكدًا التزامه الكامل بالجدول المعلن مسبقًا مما يضع المنتخب الإيراني أمام تحديات جديدة في البطولة القادمة.
«فيفا» يرفض نقل مباريات إيران في كأس العالم
وجاء القرار على لسان رئيس فيفا جياني إنفانتينو، الذي أوضح في تصريحات نشرتها صحيفة ماركا الإسبانية عقب اجتماع مجلس الإدارة أن مواعيد وملاعب البطولة، التي تم الكشف عنها في ديسمبر الماضي، ستظل دون أي تعديل، مع التأكيد على إقامة الحدث العالمي في موعده المحدد مما يعكس التزام الفيفا بالجدول الزمني المعلن.
وكانت جهات حكومية ورياضية في إيران قد أعربت في وقت سابق عن مخاوفها من صعوبة سفر المنتخب إلى الولايات المتحدة، في ظل التوترات السياسية بين البلدين، مما دفعها للمطالبة بنقل المباريات إلى أراضٍ أخرى حيث تسعى لتوفير بيئة آمنة للاعبين.
وشدد إنفانتينو على أن كرة القدم يمكن أن تلعب دورًا إيجابيًا في تعزيز السلام والتقارب بين الشعوب، لكنه أكد في الوقت ذاته أن فيفا لا يملك صلاحية التدخل في النزاعات الجيوسياسية مما يضع الكرة في ملعب الدول المعنية.
إيران ترفض إقامة مباريات المنتخب في الولايات المتحدة
وفي وقت سابق، أكد مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، أن منتخب بلاده لا يرى إمكانية خوض مبارياته على الأراضي الأميركية في الوقت الحالي، مشيرًا إلى تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تتعلق بعدم ضمان أمن البعثة الإيرانية، موضحًا أن المفاوضات جارية مع الفيفا لإقامة مباريات المنتخب الإيراني في المكسيك كبديل محتمل مما يعكس القلق الكبير حول الوضع الأمني.
وتصاعدت الشكوك بشأن مشاركة إيران مع استمرار النزاع، خاصة أن البطولة ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك اعتبارًا من 11 يونيو، حيث كان من المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مباراتين في دور المجموعات بمدينة لوس أنجلوس، وأخرى في سياتل مما يزيد من تعقيد موقفهم.
ويشارك منتخب إيران في بطولة كأس العالم 2026 ضمن المجموعة السابعة، إلى جانب منتخب بلجيكا ومنتخب نيوزيلندا ومنتخب مصر، في واحدة من أكثر مجموعات البطولة ترقبًا مما يضع المنتخب أمام تحديات كبيرة في حال تمكّن من المشاركة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية منذ أواخر فبراير، مع تبادل الضربات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مما أثار شكوكًا حول إمكانية مشاركة المنتخب الإيراني، خاصة بعد تصريحات سابقة لوزير الرياضة استبعد فيها حدوث ذلك.

