دخل النادي الأهلي قرعة دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا وهو يتصدر المجموعة الثانية، مما يعكس قوته وثباته التي عود بها خصومه في القارة الأفريقية حيث أنهى دور المجموعات برصيد 10 نقاط، مما يدل على توازن تكتيكي وقدرة على حسم المواجهات الكبرى، ولكن التحدي الحقيقي يبدأ الآن بمواجهة ثقيلة أمام الترجي التونسي، بهدف العبور نحو نصف النهائي.

تعتبر مواجهة الترجي الرياضي التونسي “ديربي الشمال” الذي يحمل في طياته تفاصيل فنية وتاريخية معقدة حيث يمتلك الفريق التونسي ثقافة الأدوار الإقصائية والقدرة على تسيير المباريات بخبرة لاعبيه، ويتسم الترجي بالتنظيم الدفاعي الصلب والقوة في الكرات الثابتة، مما يجعل هذه المواجهة شبيهة بلعبة الشطرنج التكتيكية التي تعتمد على الحذر، حيث يسعى كل طرف لاقتناص أنصاف الفرص، وغالبًا ما تُحسم المباريات بتفاصيل صغيرة وقدرة اللاعبين على تحمل الضغط الجماهيري والإعلامي المكثف.

توج نادي الترجي بلقب دوري أبطال أفريقيا، وهو أهم بطولة في القارة السمراء، للمرة الأولى في عام 1994 بعد الفوز على الزمالك المصري 3-1، والذي كان حامل لقب المسابقة وقتها، كما شارك الترجي في كأس العالم للأندية للمرة الأولى في تاريخه في نسخة اليابان 2011 بعدما حقق لقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية، ويعتبر فريق باب سويقة الأكثر نجاحًا في تونس حيث حقق لقب دوري أبطال أفريقيا 4 مرات في أعوام 1994 و2011 و2018 و2019.