أدانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية قرار سلطات الاحتلال القاضي بإغلاق جمعية برج اللقلق في مدينة القدس المحتلة، حيث يُعتبر هذا الإجراء اعتداءً على العمل الأهلي والثقافي في المدينة، ويأتي ضمن سياق استهداف ممنهج للوجود الفلسطيني في المدينة، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك مما يعكس محاولة لتقييد الهوية الوطنية الفلسطينية ومنع ظهورها في الفضاء العام المقدسي.
وقالت شبكة المنظمات الأهلية في بيان صدر عنها ونقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” اليوم الإثنين إن جمعية برج اللقلق، التي تُعتبر عضوًا في شبكة المنظمات الأهلية، تُعد من المؤسسات الحيوية التي تقدم خدمات ثقافية وتربوية واجتماعية للأطفال والشباب والنساء في البلدة القديمة في القدس، وتحديدًا في منطقة باب حطة التي تُعتبر من المناطق المستهدفة من قبل سلطات الاحتلال والأكثر تهميشًا داخل البلدة القديمة، حيث يمثل وجود الجمعية رافعة أساسية لتعزيز صمود المجتمع المحلي، كما توفر مساحة آمنة للأطفال لممارسة أنشطتهم التعليمية والثقافية والرياضية، مما يؤدي إغلاقها إلى حرمان مئات الأطفال من الخدمات الحيوية ويُفاقم من هشاشة الواقع الاجتماعي في المنطقة.
وأضافت أن هذا القرار يأتي ضمن سياسة متواصلة تستهدف المؤسسات الفلسطينية في القدس، حيث تم إغلاق أكثر من 100 مؤسسة أهلية منذ احتلال المدينة عام 1967.
وأشارت إلى أنه لا يمكن فصل استهداف جمعية برج اللقلق عن الأطماع الاستعمارية في محيطها، إذ سبق أن عبرت جهات استعمارية عن نيتها إخلاء الجمعية للسيطرة على الزاوية الشمالية الشرقية من البلدة القديمة وسور المدينة، في مسعى لتعزيز المشروعات الاستعمارية وتكريس السيطرة على مفاصل استراتيجية في القدس.

