تشهد أروقة النادي الأهلي في الفترة الأخيرة تحولًا ملحوظًا في هيكل الفريق وإستراتيجياته، حيث تركز الإدارة على وضع خطة فنية ومالية جديدة تهدف إلى تنظيم أداء الفريق ومنظومة التعاقدات بشكل أكثر فعالية، وقد بدأت هذه التغييرات تظهر في تحديد مستقبل عدد من اللاعبين البارزين داخل النادي.
مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، تتضح معالم القائمة النهائية للفريق للموسم المقبل، حيث تتبنى الإدارة معايير صارمة لا تقتصر فقط على الأسماء اللامعة بل تأخذ بعين الاعتبار الفائدة الفنية والمادية التي يمكن أن تعود على النادي.
هذا التوجه الجديد يضع أحد المحترفين الأجانب في دائرة التساؤلات حول استمراره مع بطل أفريقيا، حيث تشير أنباء قوية إلى استعداد النادي الأهلي للتخلي عن جناحه المغربي أشرف بن شرقي، في ظل الاهتمامات الخارجية المتزايدة مما يجعل رحيله عن “الجزيرة” مسألة وقت إذا توفرت الشروط المطلوبة.
وفقًا لموقع “الوطن” المصري، فإن قطاع الكرة بالنادي الأهلي أصبح منفتحًا على فكرة رحيل الدولي المغربي أشرف بن شرقي خلال الميركاتو الصيفي المقبل، حيث استقرت الإدارة على تطبيق سياسة صارمة عنوانها “لا أحد فوق البيع” طالما أن العرض المقدم يتماشى مع الطموحات المالية للنادي ويخدم مصلحة الفريق الفنية.
المصدر أوضح أن هذه السياسة ليست مجرد رغبة في البيع، بل ترتبط أيضًا بالبحث عن بديل مناسب يمكنه تعويض أي عنصر أجنبي، وهو ما ينطبق حاليًا على بن شرقي الذي يحظى باهتمام كبير من نادي الوداد المغربي بتوصية من المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون.
ذكرت التقارير الصحفية أيضًا أن هناك عدة عوامل دفعت الإدارة للتفكير في تسويق اللاعب، من أبرزها تذبذب مستواه الفني في الفترة الأخيرة وغياب الفاعلية الهجومية المعهودة عنه، كما أن هناك رغبة داخلية في إعادة هيكلة سقف الرواتب، خاصة للاعبين الذين يتقاضون رواتبهم بالعملة الصعبة، وذلك لتقليل النفقات المالية وتعزيز السيطرة على غرفة ملابس الفريق.
علاوة على ذلك، فإن عقد أشرف بن شرقي سيبقى فيه موسم واحد فقط بنهاية الموسم الجاري، مما يجعل من فكرة بيعه الآن خيارًا ذكيًا لتحقيق أقصى استفادة مادية ممكنة بدلاً من رحيله مجانًا في وقت لاحق، وهو ما يتماشى مع الرؤية الاقتصادية الجديدة للنادي.

