جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع.

يعتبر الجزء الأول من كتاب “الأهلي في إفريقيا: ضربة البداية” للكاتب الرياضي محمد نصوحي إضافة قيمة للمكتبة الرياضية حيث يسعى إلى توثيق تفاصيل مشوار النادي الأهلي في البطولات الإفريقية منذ عام 1976، وهو يقدم معلومات دقيقة وموثوقة عن تاريخ النادي الأهلي في القارة السمراء

يتسم الكتاب بأسلوب سردي يجمع بين الدقة والقصص الإنسانية حيث لا يقتصر على الأرقام الجافة بل يستعرض مواقف طريفة ومعارك إدارية، كما أنه يسلط الضوء على العديد من المغالطات التاريخية الشائعة حول بدايات الأهلي الإفريقية.

يغطي الكتاب الفترة من بداية التفكير في المشاركة الإفريقية حتى التتويج الأول للأهلي في عام 1982، ويستند إلى الأرشيف الصحفي الذي يتضمن صورًا وقصاصات صحفية مما يتيح للقارئ تجربة فريدة كأنه يعيش الأحداث كما لو كانت تُروى في الصحف اليومية.

كما يتضمن الكتاب شهادات من شخصيات رياضية بارزة حول البطولات الإفريقية مما يعزز من مصداقيته ويقدم رؤى متعددة حول تاريخ النادي الأهلي.

يتكون الكتاب من 314 صفحة ويحتوي على صور ومانشيتات صحفية، مما يجعل القارئ يشعر بأنه يتابع شريط الأحداث بدقة حيث يقدم معلومات شاملة تتعلق بتشكيل الفريق، تواريخ المباريات، حكام اللقاءات، وأعداد المتفرجين في كل مباراة.

يسلط الكتاب الضوء على الأحداث التي شكلت مجد الأهلي في إفريقيا، حيث يتناول الكواليس والمواقف التي لم تُروَ من قبل، مما يعكس التحديات التي واجهها النادي في رحلته نحو النجاح.

يعرض الكتاب كيف أن صعود الأهلي لم يكن مجرد مصادفة بل جاء نتيجة سنوات من المحاولات المؤجلة والقرارات الإدارية التي كانت تتأرجح بين الطموح والخوف من المجهول الإفريقي.

كما يتناول الكتاب قصة غياب الأهلي عن البطولات الإفريقية منذ انطلاقها عام 1964 وحتى 1976، ويستعرض تفاصيل حول الأزمات التي واجهها النادي، بما في ذلك رحيل عبود باشا وتفكك الفريق، مما ساهم في هذا الغياب.

يتناول الكتاب كذلك الانقسام داخل النادي حول المشاركة الإفريقية، حيث يكشف عن رفض المدير الفني المجري هيديكوتي للمشاركة، ويستعرض كيف تمكن صالح سليم ومراد فهمي من إقناع الإدارة بخوض هذه المغامرة.

كما يقدم الكتاب تفاصيل مثيرة حول صدمة البداية الإفريقية للأهلي عام 1976، حيث يتناول السقوط المدوي أمام مولودية الجزائر ويستعرض كواليس تلك المباراة وما صاحبها من أحداث.

يتناول الكتاب أيضًا تجربة الأهلي مع فريق هارتس أوف أوك الغاني في عام 1977، وكيف تحولت المباراة إلى معركة بسبب السحر والشعوذة، مما يعكس صعوبة المنافسة في تلك الفترة.

يستعرض الكتاب كذلك سنوات الغياب عن البطولات الإفريقية بين 1978 و1980، وقرار الأهلي بالانسحاب، ويقدم تفاصيل حول المعركة مع النجم الساحلي التونسي وكيف تمكن صالح سليم من إعادة النادي إلى المنافسة.

يتطرق الكتاب إلى أحداث عام 1981 وكيف أثرت ظروف اغتيال الرئيس أنور السادات على البطولة، كما يستعرض كيفية تعامل الأهلي مع الموقف المحرج الذي نتج عن قرار الانسحاب.

وأخيرًا، يصل الكتاب إلى لحظة تحقيق الحلم في عام 1982 حيث يقدم تفاصيل مثيرة حول ملحمة الفوز بأول لقب إفريقي، ويتناول الرحلات الصعبة التي خاضها الفريق في أدغال إفريقيا.

كما يعرض الكتاب تفاصيل النهائي الحلم أمام فريق كوتوكو، حيث يروي كيف كانت المباراة وما صاحبها من أحداث، مما يجعل القارئ يشعر بحجم الإنجاز الذي حققه الأهلي في تلك الفترة.

في ختام الكتاب، يستعرض كيف استقبلت الجماهير المصرية الفريق العائد بالكأس، مما يعكس حجم الفخر والاعتزاز الذي يشعر به الشعب المصري تجاه إنجازات الأهلي في الساحة الإفريقية.

إن كتاب “الأهلي في إفريقيا: ضربة البداية” يعد مرجعًا مهمًا لعشاق كرة القدم حيث يجمع بين المعلومات الدقيقة والقصص الشيقة التي تشكل تاريخ النادي الأهلي في القارة الإفريقية