يستمر البحث عن قصة عودة البطلة الفرنسية جوليا سيمون التي حققت إنجازاً رياضياً بارزاً بعد تتويجها بالميدالية الذهبية في سباق البياثلون للسيدات لمسافة 15 كيلومتراً ضمن منافسات الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026، حيث يمتزج هذا الإنجاز بذكريات أزمة قانونية أثارت جدلاً واسعاً في الأشهر الماضية، ويستعرض موقع تحيا مصر التفاصيل المتعلقة بهذه القصة المثيرة.
أظهرت سيمون تأثراً كبيراً خلال مراسم التتويج، حيث دخلت في نوبة بكاء واضحة عند صعودها منصة التتويج واستلامها الميدالية الذهبية، مما يعكس حجم الضغوط التي عاشتها في الفترة الأخيرة خارج المسار الرياضي.
وكان اسم البطلة الفرنسية قد تصدر العناوين في أكتوبر الماضي، بعدما أُدينت في قضية احتيال باستخدام بطاقات ائتمان تعود لزميلتها في المنتخب جوستين برايساز-بوشيه، إضافة إلى أخصائية العلاج الطبيعي للفريق، حيث كشفت التحقيقات أنها أجرت عمليات شراء باستخدام بيانات البطاقات خلال الفترة بين عامي 2021 و2022، بقيمة تجاوزت ألفي يورو.
وقضت محكمة في ألبرتفيل بتغريمها 15 ألف يورو، مع الحكم عليها بالسجن لمدة ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ، كما أظهرت الأدلة وجود صور لبطاقات الائتمان على هاتفها، مما دفعها في النهاية إلى الاعتراف بالاتهامات بعد سنوات من الإنكار، إذ كانت تؤكد سابقاً أنها ضحية سرقة هوية.
وخلال جلسة الاستماع، أوضحت سيمون أنها لا تتذكر تفاصيل الأفعال التي ارتكبتها، ووصفت ما حدث بأنه أشبه بفقدان للوعي، مؤكدة أنها بدأت العمل مع طبيب نفسي لمحاولة فهم الأسباب التي دفعتها إلى هذا السلوك، واعتبرت ما قامت به تصرفات غير مفهومة.
رغم الجدل القانوني الذي أحاط بمسيرتها، فإن البطلة الفرنسية نجحت في العودة بقوة إلى المنافسات الدولية، مبرهنة على قدرتها على الفصل بين أزماتها الشخصية وأدائها الرياضي.
يُنظر إلى هذا التتويج على أنه محطة مفصلية في مسيرة سيمون، التي تمكنت من استعادة تركيزها وتحقيق إنجاز أولمبي مهم، مما يطرح تساؤلات حول تأثير هذه العودة القوية على صورتها الجماهيرية في فرنسا خلال المرحلة المقبلة.

