في إطار التحضيرات الجارية لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة، تتوالى الاجتماعات الرسمية تحت شعار «الاستعداد للأولمبياد»، غير أن الواقع في كرة القدم والإسكواش، وهما من الألعاب التي تحظى بشعبية واسعة، يظهر تحديات معقدة تتعلق بفرص التأهل والمنافسة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، وذلك بسبب التعديلات الجديدة في لوائح التأهل التي أثرت على عدد المتأهلين من القارة الإفريقية.
تواجه مصر، التي حققت إنجازات ملحوظة في أولمبياد باريس 2024، صعوبات كبيرة في التصفيات الأولمبية، حيث تم تعديل نظام التأهل ليصبح مقعدين فقط للقارة الإفريقية بدلاً من ثلاثة مقاعد ونصف، مما يعني أن التأهل سيكون محصورًا على الفريقين الحاصلين على المركزين الأول والثاني، وهذا يعكس تقليصًا للفرص بعد أن كانت القارة تمتلك أربعة مقاعد، مما يجعل مهمة منتخب الفراعنة أكثر صعوبة في ظل وجود منافسين أقوياء مثل المغرب وجنوب إفريقيا، إضافة إلى منتخبات أخرى مثل غانا وكوت ديفوار والسنغال، مما يستدعي ضرورة التخطيط المبكر والتعاون بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية واتحاد كرة القدم لتحقيق الطموحات في ظل هذه الظروف.
أما في مجال الإسكواش، فقد أثرت التعديلات الجديدة في لوائح التأهل على آمال مصر، المعروفة بأنها «إمبراطورية الإسكواش»، حيث تم تحديد مقعد واحد للرجال وآخر للسيدات عن القارة الإفريقية، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على فرص الحصول على الميداليات، مع وجود غموض حول كيفية التعامل مع التصفيات القارية والتصنيف العالمي، مما يزيد من تعقيد الأمور ويقلل من فرص التمثيل المصري في المنافسات.
في حال تأهل لاعبين مصريين عبر مسارين مختلفين، فإن القرعة قد تضعهم في مواجهة مبكرة، مما يعني أن السيطرة العالمية لا تضمن بالضرورة تحقيق ميداليات أولمبية دون التخطيط الدقيق، مما يبرز أهمية الإعداد الإداري بجانب التحضير الفني داخل الملعب.
وعلى صعيد المنافسات النسائية، تبرز الأمريكية أوليفيا ويفر كأحد الأسماء المنتظرة، حيث تدخل الولايات المتحدة المنافسة بوزن تنظيمي وجماهيري كبير، مما يزيد من صعوبة المنافسة على الميداليات، لكن يبقى أن الذهب لن يُحسم إلا داخل الملعب، ويتطلب ذلك جاهزية نفسية عالية من اللاعبات في أول اختبار أولمبي تاريخي.
نجح منتخب مصر في التأهل لأولمبياد باريس 2024 كوصيف للمغرب، ويأمل الجمهور في تحقيق إنجازات مماثلة في لوس أنجلوس، خاصة مع قيادة المهندس هاني أبو ريدة، الذي يعد أحد الشخصيات المؤثرة في إدارة كرة القدم المصرية، وفي الإسكواش، تظل مصر الرقم الصعب تحت قيادة آمنة الطرابلسي، مما يجعل أولمبياد لوس أنجلوس اختبارًا حقيقيًا للمهارات الإدارية والفنية، في انتظار إعلان وزير الشباب والرياضة الجديد خطته الكاملة استعدادًا لهذا الحدث.

