كشف التقرير المالي السنوي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” لعام 2025 عن تحسن ملحوظ في الوضع الاقتصادي لنادي برشلونة الإسباني، حيث أظهر التقرير أن النادي تمكن من تحقيق مراكز متقدمة في قوائم الإيرادات المالية بين الأندية الأوروبية، ويأتي هذا الانتعاش المالي بالتزامن مع خطط النادي للعودة إلى ملعبه التاريخي “سبوتيفاي كامب نو” بكامل طاقته الاستيعابية قريباً.
يعود الفضل في هذا التفوق التجاري إلى ما يعرف بـ “تأثير لامين يامال”، النجم الشاب الذي يرتدي القميص رقم 10 منذ الصيف الماضي، وأشار التقرير إلى أن جاذبية اللاعبين الموهوبين من مدرسة “لاماسيا” تفوقت على صفقات الأندية الأخرى التي أُبرمت بمبالغ ضخمة، حيث نجح هؤلاء النجوم في جذب قاعدة جماهيرية واسعة انعكست على حجم مبيعات النادي الرسمية.
وتصدر برشلونة قائمة الأندية الأوروبية من حيث الفواتير المحصلة من بيع القمصان والمنتجات التجارية خلال العام الماضي، حيث بلغت أرباح النادي في هذا الجانب وحده 277 مليون يورو، متفوقاً بفارق كبير على منافسه التقليدي ريال مدريد، ويؤكد هذا الرقم أن العلامة التجارية للنادي الكتالوني لا تزال تحتفظ بقيمتها العالمية الكبيرة رغم رحيل نجومه التاريخيين في السنوات الأخيرة.
تفاصيل تقرير الاتحاد الأوروبي حول إيرادات برشلونة المالية
أوضح التقرير المالي المفصل أن إيرادات برشلونة من بيع القمصان والمنتجات التجارية بلغت 277 مليون يورو، مما وضع النادي في المركز الأول عالمياً متجاوزاً ريال مدريد الذي حقق 231 مليون يورو، وجاء خلفهما أندية مثل بايرن ميونخ ومانشستر يونايتد وأرسنال بفوارق مالية كبيرة، أما من حيث إجمالي الدخل السنوي العام فقد حل برشلونة في المركز الثاني برصيد 989 مليون يورو، خلف ريال مدريد الذي تصدر القائمة بإجمالي 1.184 مليار يورو.
Thursday’s work at Ciutat Esportiva 💪 pic.twitter.com/oqZy3Krt1N
— FC Barcelona (@FCBarcelona) February 26, 2026
وعلى صعيد العمليات التجارية والرعاية، جاء برشلونة أيضاً في المرتبة الثانية أوروبياً بإيرادات وصلت إلى 499 مليون يورو، مسبوقاً بريال مدريد فقط، وفيما يخص إيرادات التذاكر والاشتراكات احتل النادي المركز الخامس برصيد 150 مليون يورو، ويعود سبب هذا المركز إلى اللعب في ملعب “مونتجويك” الذي يتسع لعدد أقل من المشجعين، والعودة الجزئية للكامب نو، بانتظار اكتمال الأعمال التي ستزيد السعة إلى أكثر من 104 آلاف متفرج.
وفيما يتعلق بالرواتب، سجل برشلونة ثاني أعلى فاتورة أجور في أوروبا بمبلغ 551 مليون يورو، خلف مانشستر سيتي، ورغم ضخامة هذا الرقم، إلا أن التقرير أكد أنه يتماشى مع النسب المحددة والمعايير المالية المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي ورابطة الدوري الإسباني، وتعكس هذه الأرقام توازناً جديداً في إدارة النادي المالية يسعى من خلاله لاستعادة مكانته الاقتصادية بجانب تفوقه الرياضي.
كيف ساهم لامين يامال في تفوق برشلونة اقتصادياً؟
تشير الأرقام بوضوح إلى أن الاعتماد على المواهب الشابة كان له دور حاسم في إنعاش خزينة النادي، حيث أصبح النجم لامين يامال المحرك الرئيسي لمبيعات القمصان منذ ارتدائه الرقم التاريخي للنادي، مما جعل الإقبال على منتجات برشلونة يتجاوز الأندية التي تعاقدت مع نجوم عالميين بمبالغ طائلة، وهذا التوجه يعزز من هوية النادي التجارية ويقلل من حاجته للقيام باستثمارات ضخمة في سوق الانتقالات مقابل عوائد تجارية مضمونة من أبناء النادي.

