في جولة جديدة من المنافسة الانتخابية لرئاسة برشلونة، شهدت المناظرة الثانية بين جوان لابورتا وفيكتور فونت تبادلًا حادًا للاتهامات والكلمات، حيث تعكس هذه المواجهة الصراعات الداخلية التي يعيشها النادي الكتالوني وتأثيرها على مستقبله الرياضي والاقتصادي.

لابورتا، الذي يدافع بشراسة عن فريقه، لم يتردد في السخرية من تصريحات فونت حول ضم إيرلينغ هالاند، مؤكدًا أن المدير الرياضي ديكو يقوم بعمل مميز، بينما عبر فونت عن تطلعه لتعيين ليونيل ميسي في منصب الرئيس الفخري للنادي، مما يبرز أهمية العلاقة بين اللاعب والنادي.

خلال المناظرة التي تم بثها عبر قناة TV3 الكاتالونية، كرّر لابورتا تأكيداته بأنه أنقذ برشلونة من وضعه المالي المتدهور، مشيرًا إلى أن النادي حقق إيرادات تتجاوز مليار يورو، كما أكد أن نسبة الرواتب انخفضت من 98% إلى 55% من الموازنة، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الأوضاع المالية.

وأضاف لابورتا أنه بحلول عام 2031، ومع زيادة إيرادات الملعب وتحسين عقود الرعاية، سيكون النادي قد حقق إيرادات تصل إلى نحو 1.8 مليار يورو، مما يعكس طموحاته الكبيرة في إعادة بناء النادي.

في المقابل، اعتبر فونت أن لابورتا في عام 2003 كان سيفرض تصويتًا بحجب الثقة على نفسه في عام 2026، مشيرًا إلى أن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لا تسير بشكل جيد، حيث فقد مجلس الإدارة مليار يورو، مما يطرح تساؤلات حول نجاحات النادي الحالية.

“مصالحة” بين ميسي وبرشلونة؟

فونت أشار إلى أن ميسي وتشافي يرغبان في التغيير، داعيًا إلى “مصالحة” مع النجم الأرجنتيني، حيث أبدى تفاؤله بأن هذه المصالحة ستبدأ بعد الانتخابات مباشرة.

وتابع بأن المشروع الذي أعده يتضمن أن يصبح ميسي رئيسًا فخريًا، كما كان يوهان كرويف، بالإضافة إلى شراكات تجارية من المتوقع أن تدرّ مئات الملايين، وتنظيم مباراة وداعية له.

لابورتا اعترف بأن ميسي يستحق تكريمًا في ملعب “كامب نو”، لكنه شدد على ضرورة التركيز على الحاضر والمستقبل، مشيرًا إلى لاعبين مثل لامين يامال وباو كوبارسي، مما يعكس رغبة الإدارة في عدم استغلال اسم ميسي.

“فونت وبارتوميو سيدمّران كل شيء”

فونت ذكر أن برشلونة لم يحقق أي ألقاب في دوري أبطال أوروبا خلال السنوات الخمس الماضية، بينما حقق ريال مدريد لقبين، مشيرًا إلى أنه يتفاوض مع مانشستر سيتي للحصول على هالاند.

لابورتا ردّ بأن فونت يفتقر إلى الاحترام، مشيرًا إلى أن وكيلة أعمال هالاند نفت الشائعات حول الصفقة، واصفًا الفريق الحالي بأنه نتاج عمل ديكو ومدرب محترف، مما يعكس نجاحًا في جذب جمهور برشلونة.

فونت ردّ بأن المفاوضات مع هالاند جارية، مشيرًا إلى أن الأمور تسير كما يجب، حيث شكك في عمل ديكو، موضحًا أن معظم الفريق الحالي هو نتاج عمل سابق، بينما أبرم ديكو عددًا محدودًا من الصفقات.

لابورتا ردّ بأن مشروعه الرياضي يعتمد على فليك وديكو، مؤكدًا أن إقالة ديكو تعني إلغاء المشروع الناجح الذي أنقذ النادي، مشيرًا إلى أن فونت يلجأ إلى الأكاذيب.

فونت شدد على ضرورة رؤية الحقائق، مشيرًا إلى أن المسألة تتعلق بكشف الأكاذيب التي يروج لها الآخرون، بينما اعتبر لابورتا أن فونت ينكر الأدلة ويعتمد على الشعبوية، محذرًا من أن دعم بارتوميو قد يؤدي إلى تدمير كل شيء.