يسجل الرياضي اللبناني سامر طوق عودة ملحوظة إلى ساحة الألعاب الأولمبية الشتوية بعد تخطيه واحدة من أصعب التحديات في مسيرته الرياضية حيث تعرض لحادث سقوط من ارتفاع 14 متراً عام 2019 أثناء ممارسة التزلج في لبنان مما أدى إلى إصابات خطيرة استدعت فترة طويلة من العلاج والتأهيل ويستعد طوق حاليًا للمشاركة في سباق 10 كيلومترات للتزلج الريفي ضمن منافسات ألعاب ميلانو–كورتينا وهو ما يعد إنجازًا بحد ذاته في ضوء التحديات التي واجهها.

في عام 2019، وقع طوق في حادث خطير عندما سقط من ارتفاع 14 متراً عن جرف صخري ونجا من الموت لكن الحادث ترك أثرًا بالغًا على صحته حيث تعرض لنزيف داخلي وكسر في الورك بأربع شظايا وكسر في الذراع وخلع في المرفق وتمزق في المسالك البولية وإصابة في العصب الوركي وقد قضى أكثر من أسبوع في العناية المركزة وخضع لتسع عمليات جراحية مما أدى إلى فقدانه 17 كيلوغرامًا من كتلته العضلية وكان التشخيص الطبي صعبًا حيث شكك الأطباء في إمكانية عودته إلى الرياضة.

يقول طوق في إحدى المقابلات “في البداية فكرت هل سأنجو؟ ثم تساءلت إن كنت سأُصاب بإعاقة دائمة حتى إنني فكرت في الألعاب البارالمبية”.

رغم التوقعات السلبية من الأطباء حول إمكانية التعافي الكامل قرر طوق أن يختبر حدوده بنفسه حيث أمضى ثلاثة أشهر في المستشفى دون أن يتخلى عن حلم العودة وكان حتى وهو عاجز عن الحركة يُجري تمارين ذهنية في سريره ويتخيل نفسه يتزلج وبعد جهود تدريجية لاستعادة لياقته تمكن من العودة إلى الأجواء الأولمبية حيث شارك كمدرب في دورة بكين 2022 قبل أن ينجح لاحقًا في التأهل كلاعب.

هذا الجمعة، سيخوض طوق سباق 10 كيلومترات في التزلج الريفي ضمن ألعاب ميلانو–كورتينا حيث كان قد دخل التاريخ كأول رياضي يمثل لبنان في التزلج الريفي خلال أولمبياد بيونغتشانغ 2018 في كوريا الجنوبية حيث شارك في سباق 15 كيلومترًا حرة.