يُعتبر جوش آبي واحداً من أبرز المواهب الشابة في أكاديمية ليفربول بـ«كيركبي»، حيث يواجه النادي تحديات مبكرة للحفاظ على خدمات اللاعب البالغ من العمر 15 عاماً وسط اهتمام متزايد بمستقبله الكروي، مما يسلط الضوء على أهمية تطوير اللاعبين في الأندية الكبرى.
يتميز آبي بلعبه كجناح أيمن أعسر، وقد حصل على دعوات متكررة للتدريب مع الفريق الأول تحت إشراف المدرب آرني سلوت، مما يدل على الثقة الكبيرة بإمكاناته الفنية وتطوره السريع في بيئة تنافسية عالية.
أداء متميز في المباريات
هذا الشهر، شارك آبي في أولى مبارياته مع فريق تحت 19 عاماً في مواجهة إم إس كيه زيلينا ضمن دوري أبطال أوروبا للشباب، كما سجل أول ثلاثية له مع فريق تحت 18 عاماً في مباراة ضد ليدز يونايتد، حيث قاد فريقه للفوز 6 – 1، وهو ما يعكس تطور مستواه الفني وقدرته على التألق في المباريات المهمة.
الانضمام إلى منتخب إنجلترا
هذا الأسبوع، انضم آبي إلى منتخب إنجلترا تحت 16 عاماً برفقة زميليه في النادي فينسنت جوزيف وشادراك إكييوغبو، استعداداً لمواجهة منتخبات الدنمارك وإسبانيا وفرنسا في بطولة ودية بتركيا، مما يعكس أهمية تمثيل اللاعبين الشباب لبلادهم على الساحة الدولية.
تطور آبي السريع أثار حماساً داخل النادي، حيث يرى المدربون أنه يمتلك الموهبة والانضباط الذهني اللازم للوصول إلى أعلى المستويات، إلا أن مستقبله بعد نهاية الموسم لا يزال غير محسوم، حيث لم يوافق بعد على عرض المنحة الدراسية المقدم من ليفربول، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الأندية في الحفاظ على لاعبيها الشباب.
اهتمام الأندية الأخرى
تتابع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الوضع عن كثب، حيث سيكون اللاعب حراً في التفاوض مع أندية أخرى اعتباراً من 1 يونيو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل ذلك، مما يزيد من حدة المنافسة بين الأندية لجذب المواهب الشابة.
سيناريو مشابه حدث في صيف 2024 عندما تمكن ليفربول من ضم ريو نغوموها من تشيلسي، في صفقة حددت هيئة تحكيم مبلغ التعويض فيها بمبلغ أولي قدره 2.8 مليون جنيه إسترليني، مع إمكانية ارتفاعه إلى 6.8 مليون جنيه مع الحوافز المستقبلية، مما يوضح أهمية الصفقات في عالم كرة القدم.
أكدت مصادر متعددة أن المفاوضات لا تزال جارية في مسعى من ليفربول لإقناع آبي بالبقاء، حيث يمكن للاعبين الشباب تعيين وكيل بدءاً من سبتمبر من العام الدراسي الذي يبلغون فيه 16 عاماً، ويمثل آبي وكالة «بي إل جي» التي يشارك في ملكيتها تايلر ألكسندر- أرنولد، شقيق ترينت ألكسندر- أرنولد، وتضم الوكالة أيضاً لاعبين آخرين مثل أندي روبرتسون وكالفين رامزي ولوك تشامبرز، مما يعكس أهمية الوكالات في إدارة مسيرتهم الرياضية.
رؤية المدربين
كان ترينت قد علق في يناير الماضي على منشور للوكالة يرحب بآبي، مما يدل على ثقته بموهبة اللاعب، كما حضر آبي مباراة في «سانتياغو برنابيو» مع ترينت لمتابعة فوز ريال مدريد على إشبيلية، والتقى بعدها بالنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، مما يعكس أهمية التعلم من النجوم الكبار.
ينحدر آبي من مدينة وارينغتون، التي تبعد 20 ميلاً شرق ليفربول، وانضم إلى أكاديمية النادي في سن الرابعة بعد أن اكتشفه الكشافون أثناء لعبه لنادٍ محلي، حيث تفوق ليفربول على مانشستر سيتي في سباق التعاقد معه عندما انضم إلى فريق تحت 9 أعوام، ومنذ ذلك الحين عُدّ أبرز موهبة في فئته العمرية.
مناقشات حول العقد الاحترافي
مع اقتراب مرحلة توقيع المنحة الدراسية، تتركز المناقشات أيضاً على ما يمكن أن يحصل عليه في أول عقد احترافي عندما يبلغ 17 عاماً في يوليو 2027، حيث يحصل اللاعبون في برامج المنح الدراسية عادة على نحو 1200 جنيه إسترليني شهرياً، بينما تحدد سياسة ليفربول رواتب اللاعبين المحترفين الجدد في عامهم الأول بنحو 52 ألف جنيه سنوياً، بالإضافة إلى الحوافز، مع وجود استثناءات لبعض الحالات، مما يبرز أهمية التخطيط المالي في مسيرتهم الرياضية.
تعتمد سياسة ليفربول على مبدأ مكافأة التطور التدريجي والحفاظ على الحافز، في حين تعرض أندية أخرى مبالغ مالية مضمونة أعلى، إلا أن ليفربول يعوّل على وضوح المسار الفني الذي يقدمه للاعب، بما في ذلك إشراكه في تدريبات الفريق الأول، لإقناعه بالبقاء، مما يعكس الاستراتيجية الفعالة في تطوير المواهب.
تعليقات المدرب
صرح مدرب فريق تحت 18 عاماً سايمون وايلز عقب تسجيل آبي هدفين أمام ديربي كاونتي مؤخراً، بأن ثقة آبي تتزايد وجودته الفنية تتطور، حيث يمتلك قدرة حقيقية على التوغل إلى الداخل والتسجيل، واصفاً إياه بأنه موهبة حقيقية، وأن العمل معه أمر مثير للغاية، مما يدل على المكانة الجيدة التي يتواجد بها جوش حالياً.
شهدت تلك المباراة حضور قائد الفريق الأول فيرجيل فان دايك، حيث رفع آبي رصيده هذا الموسم إلى 8 أهداف و3 تمريرات حاسمة في 10 مباريات ضمن الدوري الإنجليزي تحت 18 عاماً، كما سجل في أول ثلاث مباريات له مع منتخب إنجلترا تحت 16 عاماً، مما يوضح تفوقه في الأداء والمساهمة الفعالة في الفريق.
أسلوب اللعب
يمتاز اللاعب بالسرعة والقوة والنزعة الهجومية المباشرة، حيث شبّه بعض مدربي الأكاديمية أسلوبه بأسلوب السنغالي السابق ساديو ماني، مما يعكس الاهتمام الكبير بمستقبله، مع وجود توقعات عالية حول مسيرته القادمة.
يبقى هدف ليفربول واضحاً في ضمان استمرار هذه الموهبة في «كيركبي» مع انطلاق الموسم الجديد في أغسطس، مما يعكس أهمية الحفاظ على المواهب الشابة في بيئة تنافسية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز.

