يستعد نادي ليفربول الإنجليزي لبدء التحضيرات لميركاتو الصيف المقبل، حيث تسعى الإدارة لتجاوز التحديات الفنية التي واجهت الفريق خلال الموسم الحالي، بينما تترقب الجماهير صفقات جديدة لتعزيز الخط الهجومي، ويعاني المدرب الهولندي أرني سلوت من ضغوط متزايدة قد تؤدي إلى إنهاء فترة توليه قيادة الفريق إذا لم يحقق الهدف الأساسي المطلوب منه.

تعتبر منطقة الهجوم أولوية قصوى للإدارة الرياضية في “أنفيلد”، خاصة مع تزايد الشكوك حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح، بالإضافة إلى تراجع مستوى كودي جاكبو لدى بعض المشجعين، مما دفع النادي لمراقبة أحد أبرز نجوم الدوري الإيطالي الذي أثبت كفاءته كأحد أفضل صناع اللعب والمهاجمين في القارة الأوروبية خلال الفترة الأخيرة.

وفي سياق هذه التحركات، تلوح بوادر أزمة في القيادة الفنية، حيث أصبح استمرار أرني سلوت مرتبطًا بشرط واحد لا يقبل النقاش، وتتابع مجموعة “FSG” المالكة للنادي الوضع المالي والرياضي بحذر، وسط مخاوف من فقدان عوائد مالية كبيرة قد تؤثر على خطط النادي المستقبلية في سوق الانتقالات.

ليفربول يراقب وضع كريستيان بوليسيتش في ميلان

ذكرت تقارير من موقع “teamtalk” الإنجليزي أن ليفربول يراقب عن كثب وضع النجم الأمريكي كريستيان بوليسيتش، مهاجم فريق ميلان الإيطالي، في ظل عدم وضوح مستقبله مع ناديه، حيث يشعر اللاعب بالدهشة نتيجة عدم تقديم ميلان لعرض رسمي لتجديد عقده حتى الآن، رغم وجود اتفاق شفوي سابق بين الطرفين، ويعتبر بوليسيتش خيارًا مثاليًا لليفاندوفسكي نظرًا لأسلوب لعبه السريع وقدرته على اللعب في مراكز هجومية متعددة.

يقدم النجم الأمريكي موسمًا استثنائيًا في إيطاليا تحت قيادة ماسيميليانو أليجري، حيث نجح في تسجيل 10 أهداف وصناعة هدفين خلال 20 مباراة خاضها هذا الموسم، وتظهر أرقام بوليسيتش مع ميلان كفاءة عالية، إذ ساهم بـ 42 هدفًا و25 تمريرة حاسمة خلال 120 مباراة بقميص “الروسونيري” في مختلف المسابقات، وتقدر القيمة المطلوبة للتخلي عن اللاعب بنحو 55 مليون يورو، وهو مبلغ تراه الإدارة معقولًا للاعب يمتلك خبرة سابقة في الدوري الإنجليزي.

على صعيد آخر، يواجه أرني سلوت وضعًا صعبًا، حيث قد يتعرض للإقالة في حال فشل الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا، ويحتل ليفربول حاليًا المركز السادس في جدول الترتيب، مما يضع إدارة النادي في موقف حرج أمام الملاك الذين يخشون الخسائر المالية المترتبة على الغياب عن البطولة الكبرى، ورغم الدعم الذي يحظى به سلوت حاليًا، إلا أن عدم حجز مقعد مؤهل لـ “ذات الأذنين” قد يكون له تأثير كبير على مستقبله مع الريدز.

كما تلقى الفريق ضربة موجعة أخرى تتعلق بالوافد الجديد جيريمي جاكيه، الذي تعرض لإصابة خطيرة في الكتف قد تتطلب تدخلاً جراحيًا عاجلاً، اللاعب البالغ من العمر 20 عامًا، والذي كلف النادي نحو 60 مليون جنيه إسترليني، سقط بشكل خاطئ خلال مباراة فريقه السابق رين ضد لانس، وتعمل الأطقم الطبية في ليفربول بالتنسيق مع نظيرتها في فرنسا لضمان خضوع اللاعب للجراحة في أسرع وقت ممكن لحماية مستقبله على المدى الطويل.

هل يكون التأهل لدوري الأبطال هو طوق النجاة الأخير لأرني سلوت؟

تتجلى القصة الآن في عامل واحد حاسم، حيث تدرك إدارة ليفربول أن الفشل في الوصول إلى دوري أبطال أوروبا سيعني حتمًا وضع “علامة استفهام كبرى” على استمرارية المدرب الهولندي، ومع صعود مستوى المنافسين المباشرين مثل تشيلسي ومانشستر يونايتد، لم يعد التأهل مجرد طموح، بل أصبح ضرورة مالية ورياضية ستقرر مصير سلوت في الصيف المقبل، بغض النظر عن محاولات النادي لدعمه في الوقت الحالي.