في إطار تعزيز القيم الإنسانية ومكافحة العنصرية، أعرب نادي ليفربول عن إدانته الشديدة للإساءات العنصرية التي تعرض لها مدافع الفريق الفرنسي إبراهيما كوناتيه، حيث وصف النادي هذه التصرفات بأنها تتسم بالجبن وتفتقر إلى الإنسانية وتعكس الكراهية المتجذرة في بعض الأوساط.
جاء ذلك بعد أن شهدت مباراة دوري أبطال أوروبا التي جمعت الفريق مع غلاطة سراي التركي احتكاكًا بين كوناتيه والمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمن، مما أدى إلى استبدال الأخير بسبب إصابته بكسر في الذراع، وقد حقق ليفربول انتصارًا كبيرًا في تلك المباراة بأربعة أهداف دون رد بعد خسارته في الذهاب.
تسبب هذا الحادث في تعرض كوناتيه لهجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي اعتبره النادي غير مقبول على الإطلاق، حيث أكد على ضرورة التوقف عن مثل هذه التصرفات التي تضر بسمعة اللعبة وتتنافى مع القيم الإنسانية.
في بيان رسمي، شدد النادي على أن العنصرية لا مكان لها في كرة القدم أو المجتمع بأسره، سواء كان ذلك على الإنترنت أو خارجه، كما أشار إلى أن لاعبي كرة القدم هم بشر يستحقون الاحترام، وليسوا أهدافًا للإساءة أو التنمر.
ودعا ليفربول شركات التواصل الاجتماعي إلى تكثيف الجهود لمكافحة هذه الظاهرة، مؤكدًا على ضرورة تحملها المسؤولية والتحرك الفوري لمواجهة الإساءات العنصرية، حيث لا يمكن السماح باستمرار الوضع الحالي الذي يمس كرامة اللاعبين والمجتمع.
في سياق متصل، فتحت الشرطة تحقيقًا في واقعة تعرض أربعة لاعبين في الدوري الإنجليزي لإساءات عنصرية عبر الإنترنت الشهر الماضي، حيث تم استهداف عدد من اللاعبين من أندية مختلفة، مما يبرز الحاجة الملحة لتفعيل تدابير لحماية اللاعبين من هذه التصرفات السلبية.
كما أشار متحدث رسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني إلى أن الحكومة ستعمل على الضغط على شركات التكنولوجيا لتوفير حماية أكبر للاعبين، مما يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا العنصرية في الرياضة والمجتمع.

