لم تعد الميداليات الذهبية التي تُمنح في الألعاب الأولمبية مصنوعة من الذهب الخالص منذ أكثر من مئة عام، حيث تشير المعلومات الصادرة عن اللجنة الأولمبية الدولية إلى أن آخر ميدالية ذهبية خالصة عيار 24 قيراطاً تم منحها كانت في دورة الألعاب الأولمبية التي أُقيمت في ستوكهولم عام 1912 مما يُظهر التحول في تصنيع الميداليات الذي حدث منذ ذلك الحين.

حيث أصبحت الميداليات الذهبية الحالية مصنوعة من الفضة، وتُغطى بطبقة رقيقة من الذهب عيار 24 قيراطاً، وفي الدورة الحالية من الألعاب الأولمبية التي انطلقت في إيطاليا، تبلغ قيمة الميدالية الذهبية حوالي 2,446 دولار، بينما تصل قيمة الميدالية الفضية إلى 1,454 دولار.

كما أن سعر الفضة بلغ 77 دولاراً للأونصة، وهو ما يمثل زيادة قدرها 138% مقارنة بالعام الماضي، ويُعتبر هذا السعر نحو ثلاثة أضعاف قيمته خلال دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في عام 2024.

وشهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعاً ملحوظاً خلال العام الماضي، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 60% في يناير 2026 وحده، مما يعكس سعي المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة لأموالهم في ظل تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية والمخاوف من التضخم.

على الرغم من أن الرياضيين الأولمبيين لا يتنافسون بهدف إعادة بيع ميدالياتهم، فإن معظمهم يشاركون في هذه الألعاب لما تمثله هذه الميداليات من مكانة مرموقة.

إلا أن تحركات أسواق المعادن الثمينة قبيل انطلاق دورة الألعاب الأولمبية هذا العام في إيطاليا قد أعادت تسليط الضوء على القيمة الحقيقية لإنجازات الرياضيين.

وعلى الرغم من التقلبات التي شهدتها الأيام الأخيرة، حيث انخفضت قيمة كلا المعدنين الأسبوع الماضي، فإن المحللين قد تكهنوا بأن الأسعار أصبحت مبالغ فيها، ومع ذلك فإن قيمة الميداليات الذهبية والفضية تزيد عن ضعف قيمتها في دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024.