يعيش مايكل كاريك لحظات مثيرة كمدرب مؤقت لمانشستر يونايتد، حيث تمكن من تحقيق 13 نقطة من خمس مباريات في الشهر الماضي، مما ساهم في ارتقاء الفريق إلى المركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز، في تجربة جديدة تحمل تحديات وآمال كبيرة بالنسبة له وللنادي.
اللحظات الأولى
تلقى كاريك مكالمة غيرت مسار حياته المهنية أثناء قيادته للسيارة، لكن رد فعله كان هادئاً بشكل ملحوظ، حيث أكد أن الأمر بدا طبيعياً بالنسبة له، مشيراً إلى خبراته الطويلة في النادي التي جعلته مستعداً لهذه الفرصة، ولم يكن انفعاله كبيراً بل اتصل بزوجته ليخبرها بالأمر.
كان التحدي الأول هو تشكيل الفريق المساعد في فترة زمنية قصيرة، حيث ضم كاريك ستيف هولاند وجوناثان وودجيت وجوني إيفانز وترافيس بينيون وكريغ موسون، مشدداً على أهمية التوازن والخبرة المتنوعة، وأكد أن رسالته الأولى للاعبين كانت واضحة: “أنا هنا لدعمكم ومساعدتكم ودفعكم للأمام”
فلسفة خاصة
يؤمن كاريك بأن استخراج أفضل ما في اللاعبين يتطلب أكثر من الجوانب التكتيكية والتقنية، حيث يرى أن معاملة الناس باحترام وبناء الاتصال معهم أمر حاسم، مؤكداً أنه بدون هذا الاتصال والقبول والرغبة في الاتباع، تفقد كل الأجزاء الأخرى قيمتها.
كشف أنه لم يصرخ على اللاعبين بعد، موضحاً أن هناك وقتاً لكل أنواع المشاعر، وأن وجوده في هذا الموقع يدفعه لاختيار الوقت المناسب والضغط على الأزرار المناسبة للحصول على ردود الفعل المناسبة.
يعتمد كاريك على فريقه المساعد بشكل كبير، حيث أكد أنه لا يملك كل الإجابات وأن المناقشة والتحدي المتبادل ضروريان، ووصف العلاقة بينهم بأنها قوية، حيث يملك الجميع آراء قوية لكنهم يصفون الأمور معاً ولديهم فهم مشترك للاتجاه المطلوب.

إيمان بالمواهب الشابة
أظهر المدرب المؤقت إيماناً كبيراً بالمواهب الشابة، وخاصة كوبي ماينو البالغ من العمر 20 عاماً، الذي لم يبدأ أي مباراة في الدوري هذا الموسم قبل قدوم كاريك، لكنه أصبح عنصراً أساسياً تحت قيادته، حيث وصف ماينو بـ”الموهبة الهائلة”، مشيراً إلى معرفته به منذ كان في الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة من عمره.
أكد أن قراره بإشراك ماينو لم يكن صعباً، موضحاً أن ما فعله اللاعب الشاب في مثل هذا العمر الصغير أمر لا يصدق، وكان حريصاً على عدم إعطائه معلومات كثيرة، بل ترك له المجال ليجد إيقاعه وتدفقه في اللعب مرة أخرى، مع التركيز على بناء ثقته.

تحدث كاريك بفخر عن سجل الأكاديمية الذي يمتد 88 عاماً، حيث يوجد دائماً لاعب من أكاديمية النادي في كل تشكيلة يوم المباراة منذ عام 1937، وأكد أن هذا مصدر فخر كبير وليس عبئاً، وأن الأكاديمية في أيدٍ أمينة وتنتج لاعبين عاماً بعد عام، وعندما أدخل تايلر فليتشر ضد توتنهام، أصبح المراهق البالغ من العمر 18 عاماً هو الخريج رقم 258 من الأكاديمية الذي يلعب مع الفريق الأول.
المستقبل والتطلعات
بخصوص مستقبله في أولد ترافورد، كان كاريك واضحاً في تأكيده أن هذه الوظيفة المثالية بالنسبة له، حيث قال إنه يستمتع حقاً بما يفعله ويشعر بالامتياز لوجوده في هذا المنصب، لكن ليس لأسباب عاطفية فقط، بل لأنه يعتقد أنه يستطيع القيام بالمهمة.
أشار إلى أنه لا يقرر المدة التي سيستمر فيها، لكنه يحب التواجد في النادي وطالما هو هناك، سيبذل كل ما بوسعه، وأكد أنه يخطط دائماً للمستقبل البعيد لصالح النادي، معتبراً أن هذا هو النهج الصحيح.
وصف كاريك بيئة العمل بأنها رائعة، من الفريق المساعد إلى اللاعبين، مؤكداً أنه مكان يتطلع للحضور إليه كل يوم، وأعرب عن امتنانه للدعم الذي يحصل عليه محلياً وعالمياً، واصفاً إياه بأمر لا يصدق يصعب وصفه.

