حلّ الكابتن مجدي عبد الغني، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، ضيفًا على برنامج “النجوم في رمضان” الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، حيث تناول في حديثه مجموعة من القضايا المتعلقة بالرياضة المصرية وأوضاع النادي الأهلي ورؤيته لتطوير كرة القدم في المرحلة المقبلة.

أكد عبد الغني أن ملف مراكز الشباب يمثل مشروعًا قوميًّا بالغ الأهمية، مشيرًا إلى الأبعاد السياسية والاقتصادية الكبيرة لهذا الملف، حيث توجد مراكز الشباب بكثرة في مختلف المحافظات، إلا أن العديد منها لا يؤدي دوره الحقيقي، موضحًا أن بعض المراكز تفتقر إلى الأنشطة والملاعب الفعّالة، بينما تحتاج مراكز أخرى إلى دعم حقيقي حتى تتمكن من القيام بدورها الرياضي والمجتمعي.

وأشار إلى أن الوزير جوهر نبيل يمتلك رؤية واضحة لتطوير هذا الملف، مؤكدًا أنه جاء “بعزيمة البطل” باعتباره أحد أبرز لاعبي كرة اليد في إفريقيا، وأن لديه طاقة وخطة من شأنهما إحداث نقلة في الرياضة المصرية ودفعها نحو مراكز متقدمة.

وتطرق عبد الغني إلى أوضاع النادي الأهلي، موضحًا أن النادي ما زال يتحمل أعباء مالية كبيرة، حيث يدفع رواتب لاعبين ومدربين رغم عدم مشاركتهم، متسائلًا عن جدوى استمرار ذلك في ظل حصول بعض المدربين على مبالغ كبيرة تصل إلى مائة أو مائة وخمسين ألف دولار وهم خارج العمل الفني.

وأكد أن بعض المدربين لم يثبتوا أنفسهم رغم امتلاكهم مجموعة قوية من اللاعبين، مشيرًا إلى أن أسماء مثل إمام عاشور وأحمد سيد زيزو تعد من اللاعبين المميزين، إلا أن مستواهم الحالي لا يعكس إمكانياتهم الحقيقية، موضحًا أن المشكلة تكمن في عدم قدرة الجهاز الفني على استخراج أفضل ما لديهم.

وأوضح عبد الغني أن غرفة ملابس الأهلي تأثرت بالصفقات ذات الأرقام المالية الكبيرة، مشيرًا إلى أن عدم إعادة هيكلة الرواتب تسبب في حالة من عدم التوازن داخل الفريق، مؤكدًا أن كرة القدم تعتمد بنسبة كبيرة على الانسجام النفسي بين اللاعبين، حيث تمثل الروح الجماعية نصف النجاح، إلى جانب دور المدرب والجوانب التكتيكية، مُضيفًا أن خسائر الفريق والأداء غير المقنع تعود إلى غياب التفاهم بين بعض اللاعبين.

وأعرب عبد الغني عن تقديره لرجل الأعمال ياسين منصور، متمنيًا أن يتولى رئاسة النادي الأهلي مستقبلًا، مؤكدًا أن نجاحه في إدارة مشروعات متعددة يعكس قدرته على العمل الجماعي وتطبيق مفهوم فريق العمل داخل المؤسسة الرياضية، موضحًا أن نجاح أي مسؤول في ملف الكرة ليس مرتبطًا بشخص بعينه، مشيرًا إلى أن النجاح نسبي ويتأثر بظروف الاستقرار العام داخل النادي، مؤكدًا أن حسام غالي داخل مجلس الإدارة، مؤكدًا أنه لم يحصل على الوقت الكافي، وأنه شخصية تمتلك رأيًا وكرامة، وهي صفات ارتبطت تاريخيًا بقيادات الأهلي.

وتحدث عبد الغني عن تجربته مع نادي إنبي، مؤكدًا أنه ساهم في بناء الفريق وصعوده من الدرجة الثانية إلى الدوري الممتاز، مشيرًا إلى أنه تولى المهمة في ظروف صعبة، حيث كان الفريق يعاني من ضعف الإمكانيات والتنظيم قبل إعادة بنائه فنيًا وإداريًا، منتقدًا منظومة التحكيم في مصر، مطالبًا بإحداث ثورة حقيقية داخل هذا الملف، مشيرًا إلى وجود ما وصفه بالتوريث التحكيمي، فضلًا عن مشكلات تقنية متكررة في تقنية الفيديو.

كما تطرق إلى منتخب مصر، مؤكدًا دعمه الكامل للجهاز الفني بقيادة حسام وإبراهيم حسن، مطالبًا بعدم الالتفات إلى الشائعات والتركيز على هدف التأهل إلى كأس العالم، خاصة في ظل نظام البطولة الجديد الذي يضم عددًا أكبر من المنتخبات.

واختتم عبد الغني تصريحاته بالتأكيد على أن الاختلاف في الآراء ظاهرة صحية تسهم في تطور الرياضة، مشددًا على أن تقدم كرة القدم الأوروبية جاء نتيجة وجود الرأي والرأي الآخر، وليس فرض وجهة نظر واحدة.

برنامج (النجوم في رمضان) يذاع على شبكة الشباب والرياضة يوميًا في الثالثة والنصف عصرًا خلال أيام شهر رمضان المبارك قدمت هذه الحلقة الإعلامية نجلاء حلمي.