تتزايد التساؤلات حول إمكانية مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026 في ظل الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط بعد الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث تثير هذه الظروف القلق حول مستقبل الفريق في البطولة المرتقبة.

 

في تصريحات حديثة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الضربات الجوية تستهدف تدمير القدرات العسكرية الإيرانية والإطاحة بنظام الحكم في طهران، بينما ردت إيران بإطلاق صواريخ على تل أبيب وعدد من الدول الخليجية.

 

إيران تدرس الانسحاب من كأس العالم 2026

رغم عدم صدور إعلان رسمي بشأن غياب منتخب إيران عن البطولة، تشير الأوضاع الحالية إلى أن مشاركته في كأس العالم 2026 قد تكون مهددة، حيث صرح مهدي تاج، رئيس اتحاد كرة القدم الإيراني، بأن الوضع الحالي يجعل من الصعب التطلع للمشاركة في المونديال، مما يعكس حالة القلق والشكوك المحيطة بالمشاركة الإيرانية.

 

نجح منتخب إيران في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في صيف العام المقبل، لكن الوضع الأمني والسياسي المتأزم يفتح باب التكهنات حول مصير المشاركة الإيرانية.

 

أسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن وقوع منتخب إيران في المجموعة السابعة بجانب منتخبات مصر وبلجيكا ونيوزيلندا، حيث حسم المنتخب الإيراني تأهله في مارس الماضي متصدراً مجموعته، ومن المقرر أن يستهل مشواره بمواجهة نيوزيلندا في 15 يونيو بمدينة لوس أنجلوس، قبل أن يلتقي بلجيكا في 21 من الشهر ذاته، ثم يختتم مبارياته أمام مصر في 26 يونيو بمدينة سياتل.

 

من يعوض إيران في كأس العالم 2026؟

وفقاً لصحيفة “ذا صن” البريطانية، لم يحدث سابقاً أن تم سحب فريق تأهل بالفعل إلى البطولة، مما يجعل هذا السيناريو سابقة غير مرغوب فيها في تاريخ الفيفا، وإذا استمرت الأزمة الإيرانية دون حل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، فقد يضطر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إلى اتخاذ قرار غير مسبوق بشأن المقعد الإيراني في المونديال.

 

في هذه الحالة، يفتح الباب أمام منح المقعد لإحدى المنتخبات الآسيوية الأخرى، وعلى رأسها منتخب العراق، الذي ينافس في الملحق العالمي المقرر إقامته هذا الشهر في المكسيك.

 

يبدو أن منتخب العراق، الذي تأهل إلى الملحق بعد تصدره المجموعة التي تضم أوزبكستان وإيران، قد يصبح المستفيد الرئيسي في حال سحب المقعد الإيراني، كما أن منتخب الإمارات، الذي حل في المركز الثالث في نفس المجموعة، قد يكون أحد المستفيدين، حيث سيحظى بفرصة المشاركة في حال تم استبعاد إيران.

 

تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مصير مشاركة إيران في المونديال، مما يطرح تساؤلات حول تأثير الوضع السياسي على المسابقات الرياضية الكبرى وكيفية تعامل الفيفا مع هذه القضية الاستثنائية.