شهدت نهائي كأس أمم إفريقيا حدثًا مثيرًا عندما انسحب منتخب السنغال احتجاجًا على قرار احتساب ركلة جزاء لصالح منتخب المغرب في اللحظات الأخيرة من المباراة، حيث كان لهذا الانسحاب تأثير كبير على مجريات اللقاء وتوجهات اللاعبين، خاصة مع تدخل المدرب الفرنسي كلود لوروا الذي كان له دور محوري في إعادة الأمور إلى نصابها.
في ظل تلك الأجواء، طالب المدرب بابي ثياو لاعبي السنغال بمغادرة الملعب لكن ساديو ماني، مهاجم النصر السعودي، اختار البقاء والتحدث مع لوروا، الذي يعمل مستشارًا فنياً لإحدى القنوات الفضائية التي تغطي البطولة، حيث كان الحوار بينهما حاسمًا في تلك اللحظة الحرجة.
لوروا، الذي يمتلك خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في تدريب المنتخبات الإفريقية، أكد أنه سبق له قيادة ستة منتخبات من بينها السنغال، وعندما سأله ماني عما كان سيفعله لو كان في مكانه، أجابه بأنه كان سيطلب من زملائه العودة إلى الملعب، مشددًا على أن المباراة لم تُحسم بعد.
بالفعل، استجاب ماني لتلك النصيحة وتوجه إلى غرفة خلع الملابس حيث طالب زملاءه بالعودة إلى أرض الملعب، مما ساهم في استئناف اللعب بعد تلك الأزمة.

بعد استئناف المباراة، أضاع براهيم دياز ركلة الجزاء بعد تصدي الحارس إدوارد ميندي لها، بينما تمكن “أسود التيرانغا” من حسم اللقاء في الشوطين الإضافيين بفضل هدف باب غايي الذي جاء من تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء.
وفي تصريحات بعد المباراة، أشار ماني إلى أنه استشار أيضًا أسطورة الكرة السنغالية الحاجي ضيوف والمهاجم السابق مامادو نيانغ، حيث نصحاه باستئناف المباراة مما يعكس أهمية اللحظة وتكاتف اللاعبين في مواجهة التحديات.

