تناولت شبكة “ليفربول دوت كوم” الإنجليزية رد فعل النجم المصري محمد صلاح بعد استبداله في مباراة فريقه ضد نوتينجهام فورست ضمن بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث شهدت المباراة التي أقيمت على ملعب “سيتي جراوند” فوز ليفربول بهدف دون رد في الجولة السابعة والعشرين.

حيث شارك محمد صلاح أساسيًا في اللقاء، إلا أن المدرب آرني سلوت قرر استبداله في الدقيقة 77، وظهر صلاح وهو يبتسم عند مغادرته الملعب مما أثار تساؤلات حول مشاعره الحقيقية في تلك اللحظة.

ذكرت الشبكة أن صلاح كان يجلس مبتسمًا على دكة البدلاء، ولكن من الواضح أن هذا الأمر كان يثير مشاعر مختلطة بداخله، فابتسامته كانت دائمًا ترافق انتصارات ليفربول العديدة خلال السنوات الماضية.

بينما حقق ليفربول فوزًا آخر في ظروف دراماتيكية، لم يكن صلاح حاضرًا عندما سجل أليكسيس ماك أليستر هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، وقبل ذلك بنحو 20 دقيقة، بينما كان الفريق يسعى لتسجيل هدف، قرر المدرب استبدال ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي.

أشارت الشبكة إلى أن صلاح كان يعتمد عليه في لحظات الإبداع منذ انضمامه إلى أنفيلد عام 2017، ولكن الوضع تغير مؤخرًا، حيث كانت أحداث المباراة خير دليل على هذا التغير.

بينما كان يغادر الملعب، لم يظهر أي شعور بالاستياء، بعد أقل من أربعة أشهر على ثورته الغاضبة في ملعب إيلاند رود، يبدو أن صلاح قد تقبل الوضع الراهن.

عند جلوسه على مقاعد البدلاء بجانب كودي جاكبو، الذي تم استبداله كذلك، ابتسم صلاح بشكل ساخر، مما أثار تساؤلات حول دلالات تلك الابتسامة، هل هي تعبير عن ندم أم تهكم.

بغض النظر عن التفسير، لم تكن تلك الابتسامة تعكس فرحًا، بل كانت تعبيرًا عن حالة غير معتادة بالنسبة لصلاح، الذي كان سيشعر بالذهول لو رآى الرقم 11 يظهر على الشاشة للتغيير، خاصة بعد سلسلة من تسع مباريات في الدوري الإنجليزي دون تسجيل أي هدف، وهي الأطول له في البطولة.

استشهدت الشبكة بتصريحات جيمي كاراجر التي ذكر فيها أن هذا الفريق لم يعد فريق محمد صلاح، ولم يستطع أحد من شاهد أداء الفريق المخيب أن يجادل في هذا الرأي، حيث كان سلوك صلاح داخل الملعب أكثر إدانة من إحصائياته.

كما أظهرت لمساته للكرة تراجعًا ملحوظًا، حيث فشل في إيجاد زملائه بالتمرير، مما أثار القلق حول لياقته البدنية، حيث غالبًا ما تمكن لاعبو الخصم من انتزاع الكرة منه، كما أن قدرته على التسلل بين المدافعين كانت شبه معدومة.

هذا ليس مجرد رد فعل مبالغ فيه على أداء واحد، بل هو نمط تكرر في العديد من مباريات ليفربول هذا الموسم، حيث كانت عروض صلاح محبطة على مدار أشهر.

ربما أظهر لمحة من تألقه المعهود الأسبوع الماضي ضد برايتون، ولكن ذلك أصبح استثناءً وليس قاعدة، كما أن تفوق البديل ريو نجوموها عليه كان دليلًا على مسار ليفربول الحالي.

إذا اعتقد الكثيرون أن هذا الموسم قد يكون الأخير لصلاح في أنفيلد، فمن المتوقع أن يلعب نجوموها دورًا محوريًا في إعادة بناء هجوم ليفربول، حيث أكمل هذا اللاعب الشاب مراوغات أكثر وصنع فرصًا تهديفية أكثر من صلاح أو جاكبو خلال مشاركته القصيرة.