تتجاوز النجومية في عالم كرة القدم الأهداف والإنجازات الرياضية، حيث يتحول اللاعبون إلى علامات تجارية ذات تأثير عالمي، وفي هذا السياق، يبرز النجم المصري محمد صلاح كأحد أبرز الأسماء التي تجمع بين التألق الرياضي والقدرة على استثمار النجومية، بينما يستعد كريستيانو رونالدو لمرحلة جديدة من الاستثمارات تعكس رؤيته لما بعد الاعتزال، وهما مثالان على كيف أصبحت كرة القدم صناعة عملاقة يقودها نجوم يعرفون كيف يصنعون المجد ويستثمرونه.

محمد صلاح ماكينة أرباح لا تتوقف

يجذب محمد صلاح، هداف الدوري الإنجليزي الممتاز وأيقونة ليفربول، أنظار الشركات العالمية بفضل مستوياته الاستثنائية وثباته اللافت، وكشفت تقارير مالية حديثة عن طفرة في عوائده التجارية وحقوق صورته، حيث تجاوزت أصول شركته “Salah UK Commercial” حاجز 44.5 مليون جنيه إسترليني، مما يعكس حجم حضوره العالمي، ووفقًا لصحيفة ذا صن البريطانية، فقد حصد صلاح نحو 45 مليون جنيه إسترليني من عقود الرعاية خلال الموسم الماضي، وهو رقم يبرز مكانته كأحد أكثر اللاعبين جاذبية للعلامات التجارية، كما بلغت عائداته خارج الملعب قرابة 8 ملايين جنيه إسترليني في موسم واحد، بما يعادل أكثر من 150 ألف جنيه أسبوعيًا، بخلاف راتبه الأسبوعي الذي يُقدّر بنحو 400 ألف جنيه إسترليني، وتظهر الأرقام زيادة تُقدّر بـ5 ملايين جنيه مقارنة بالموسم السابق، مدفوعة بالمكافآت التي نالها بعد قيادته ليفربول للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي، إضافة إلى فوزه بالحذاء الذهبي وجائزة أفضل صانع ألعاب في البريميرليج، مما يعزز موقع صلاح كأحد أعلى الرياضيين قيمة تسويقية في العالم، مستندًا إلى شراكات استراتيجية مع علامات تجارية كبرى، ورغم تصاعد التكهنات حول اهتمام أندية أوروبية وسعودية وأمريكية بضمه خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة، فإن ليفربول يحتفظ بالأفضلية القانونية بفضل عقده الممتد حتى عام 2027، مما يعني أن أي نادٍ يرغب في التعاقد مع “الفرعون المصري” سيكون مطالبًا بدفع مقابل انتقال ضخم.

محمد صلاح يقتحم سوق العقارات

ذكرت صحيفة “ديلي ستار” البريطانية أن محمد صلاح أطلق مؤسسة Mo s للاستثمار العقاري، حيث تقدر أصولها بـ9 ملايين جنيه إسترليني، ربعها تقريبًا في الممتلكات، كما يستثمر مليوني جنيه إسترليني في الطوب وأدوات البناء، وأشارت الصحيفة إلى أن صلاح يأمل في محاكاة تجربة فاولر، نجم ليفربول السابق، الذي ارتفعت ثروته إلى 31 مليون جنيه إسترليني من استثمارات البناء، وكشفت تقارير صحفية تركية عن خطوة استثمارية جديدة للنجم المصري خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا، حيث أقدم صلاح على شراء فيلا فاخرة في مدينة بودروم، وتحديدًا في منطقة “جوندوجان – كوتشوك بوك”، مقابل نحو 400 مليون ليرة تركية، أي ما يقارب 10 ملايين دولار أمريكي، مما يعكس توجهه المتزايد نحو الاستثمار العقاري في الوجهات السياحية المميزة، وأوضحت الصحيفة أن اختيار بودروم لم يكن مصادفة، إذ تُعد من أبرز المدن الساحلية في تركيا، لما تتمتع به من طبيعة خلابة وإطلالات بحرية جذابة، ما يجعلها وجهة مفضلة لرجال الأعمال والمشاهير، وأضافت أن زيارة محمد صلاح جاءت بدعوة من شريكه البريطاني أحمد كاراكول، قبل أن تتطور الرحلة إلى قرار بشراء فيلا مطلة على البحر، في مؤشر واضح على إعجابه بالمدينة ورغبته في قضاء فترات أطول فيها مستقبلاً، وأشارت الصحيفة إلى أن استثمار محمد صلاح في بودروم يعكس تنامي اهتمام النجوم العالميين بالسوق العقارية التركية، خصوصًا في المناطق السياحية الراقية التي تشهد إقبالًا متزايدًا من المستثمرين الدوليين.

كريستيانو رونالدو يدخل سوق الاستثمار في بريطانيا

في المقابل، يتحرك كريستيانو رونالدو بخطوات محسوبة نحو توسيع نفوذه في قطاعي الضيافة والترفيه داخل المملكة المتحدة، في إطار استعداداته لمرحلة ما بعد الاعتزال، وذكرت صحيفة “ذا صن” أن النجم البرتغالي يدرس إطلاق فنادق ومرافق ترفيهية تحمل علامته الخاصة، ضمن شراكته القائمة مع مجموعة فنادق برتغالية حققت انتشارًا ملحوظًا في عدة وجهات سياحية، وتشير التقارير إلى أن مدينة مانشستر تمثل خيارًا بارزًا لاحتضان أحد هذه المشاريع، نظرًا للعلاقة التاريخية التي تربطه بجماهير مانشستر يونايتد، حيث لا يزال يحظى بشعبية واسعة منذ فترتيه مع الفريق، ويرى متابعون أن أي مشروع يحمل اسمه في المدينة سيحظى بزخم جماهيري وإعلامي كبير، مستفيدًا من قيمته التسويقية العالمية، بهذه الخطوات، يثبت نجوم الصف الأول أن النجاح في كرة القدم لم يعد ينتهي عند صافرة الاعتزال، بل يمتد إلى استثمارات ذكية تؤسس لمستقبل أكثر استقرارًا وتأثيرًا داخل الملاعب وخارجها.