في تصريحات مثيرة، اعتبر جيمي كاراغر، أسطورة ليفربول، أن تأثير محمد صلاح في الدوري الإنجليزي الممتاز يتفوق على ما قدمه كريستيانو رونالدو، حيث تناول كاراغر في مقاله بصحيفة Daily Telegraph مسألة رحيل صلاح المتوقع عن الريدز بنهاية الموسم الحالي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الفريق وتأثير هذا القرار على مسيرته.
وأشار كاراغر إلى أن “الرحيل الوشيك لمحمد صلاح عن ليفربول لا يُشكّل نهاية حقبة استثنائية للنادي فحسب، بل يعني أيضاً أن الدوري الإنجليزي الممتاز سيفتقد قريباً موهبة عالمية أخرى من طراز فريد”، مضيفاً أن وداع صلاح في أنفيلد سيغلق صفحة أخرى من تاريخ كرة القدم في إنجلترا بعد مغادرة كيفن دي بروين مانشستر سيتي الموسم الماضي، مما قد يؤدي إلى “مجاعة النجوم” في الملاعب.
وتابع كاراغر بأن صلاح يعد من بين أفضل المهاجمين الأجانب الذين تألقوا في إنجلترا، حيث لا يتفوق عليه سوى تييري هنري، مشيراً إلى أن الأرقام التي حققها صلاح على مدار مواسم عديدة تعكس تميزه، حيث لم يحقق أي من اللاعبين الآخرين الذين تم ذكرهم نفس المستوى من الثبات.
“محمد صلاح البطل الملهم لحقبة يورغن كلوب”
وكتب كاراغر أن “حقبة رونالدو في مانشستر يونايتد كانت قبل وبعد تألقه مع ريال مدريد”، مشيراً إلى أن صلاح يتفوق عليه من حيث الأداء والتأثير في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يعد صلاح ركيزة أساسية في التشكيلة التاريخية للدوري إلى جانب هنري ورونالدو.
وأضاف أن عظمة صلاح تجلت عندما طلب منه ناديه السابق اختيار أفضل 10 لاعبين في تاريخ ليفربول، حيث كانت الأسماء المعتادة هي الأكثر بروزاً، لكن صلاح كان أول اسم يليهم في تلك القائمة، مما يعكس مكانته الكبيرة في تاريخ النادي.
وأشار إلى أن اسم صلاح سيبقى مرتبطاً بالنجاح الذي حققه ليفربول تحت قيادة يورغن كلوب، حيث ساهمت أهدافه في تحقيق لقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، مما جعل صلاح وفيرجيل فان دايك نجمي التحول التاريخي للنادي منذ وصوله عام 2017.
كما ذكر أن صلاح، إلى جانب ساديو ماني وروبرتو فيرمينو، شكلوا أكثر ثلاثي هجومي فتكاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث أشار إلى مزاح جوزيه مورينيو بأن هذا الثلاثي يُعتبر “آخر عجائب الدنيا” بسبب أدائهم الاستثنائي على مدار أربعة مواسم.
وداع متأخر لمحمد صلاح؟
تحدث كاراغر عن “ميزة يجب تذكّرها دوماً”، وهي أن صلاح كان “متاحاً بشكل استثنائي”، حيث شارك في 435 مباراة خلال تسعة مواسم، مما يعكس الجهد البدني والذهني الذي بذله في مسيرته.
ولفت إلى أن صلاح كان يظهر عليه التذمر إذا استُبدل أو غاب عن أي دقيقة، معتبراً أن هذا الشغف والمثابرة هما من سمات العظمة الحقيقية، كما أشار إلى أن توقيت إعلان رحيله كان ذكياً، حيث يمكن أن يكون من الأفضل لو ودع ليفربول بعد تحقيقه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مايو الماضي.
ماذا قال كاراغر عن نزاعه مع صلاح؟
تطرق كاراغر إلى الانتقادات التي وجهها لصلاح، مؤكداً أنه معجب جداً به كلاعب، حيث كان رد فعله على انتقادات صلاح للنادي هو الدفاع عن ليفربول، مشيراً إلى ولائه للنادي الذي سيبقى دائماً.
وزاد بأن صلاح، كونه لاعباً سيغادر قريباً، سيتذكر المكان الذي صنع فيه اسمه، مشيراً إلى أنه سيفهم وجهة نظره إذا انتقد أحدهم ليفربول في المستقبل، كما أن رحيل لاعب عظيم دائماً ما يكون محزناً، لكن يظهر دائماً بطل جديد في أنفيلد.
ورأى أن تأكيد نواياه الآن يضمن له وداعاً مؤثراً يليق بمكانته، حيث لم يستبعد “وداعاً مثالياً” خلال نهائي دوري أبطال أوروبا، وليس في “أنفيلد” بعد آخر مباراة لليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز في مايو المقبل.

