أوضح المدرب الإيطالي فابيو كابيلو، المدير الفني السابق لريال مدريد، أن النجم المصري محمد صلاح لا يزال يحتل مكانة بارزة في تشكيلة ليفربول، مشيرًا إلى أن قيمته الفنية لم تنخفض رغم بعض التغيرات التي قد توحي بتراجع ثقة الجهاز الفني في قدراته خلال الفترة الأخيرة.
رحلة تطور استثنائية
وأشار كابيلو إلى أنه تابع مسيرة محمد صلاح منذ بداياته في الملاعب الأوروبية، بدءًا من تجربته مع فيورنتينا، ثم انتقل إلى روما، وصولًا إلى مرحلة النضج في ليفربول، حيث كان تطوره ملحوظًا ورفع من مكانته كأحد أبرز اللاعبين في مركزه عالميًا.
كما أوضح المدرب الإيطالي أن صلاح تمكن مع مرور السنوات من تعزيز مهاراته الفنية والبدنية، مما جعله لاعبًا مؤثرًا قادرًا على حسم المباريات الكبرى وصنع الفارق في اللحظات الحرجة، وهو ما يعكس استمرارية تأثيره داخل الفريق حتى الآن.
تراجع الإحساس بالأهمية
كما أشار كابيلو إلى أن محمد صلاح يشعر حاليًا بنقص الثقة من مدربه، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على اللاعبين الشباب ومحاولات تغيير أسلوب الفريق فنياً وتكتيكياً، مما أثر على شعور اللاعب بمكانته داخل الملعب مقارنة بالسنوات الماضية.
وأضاف أن هذا التحول الفني لا يقلل من قيمة صلاح، لكنه قد يؤثر على حالته الذهنية، مشيرًا إلى أن النجم المصري اعتاد أن يكون محور المشروع الفني للفريق وصاحب الدور الأهم في الهجوم.
صلاح لا يعوض
وأكد كابيلو أن ليفربول لا يمتلك لاعبًا قادرًا على تعويض ما يقدمه محمد صلاح، سواء من حيث الأرقام أو التأثير في المباريات، حيث يبقى النجم المصري اللاعب الأكثر أهمية في تشكيلة الفريق، ولديه القدرة الأكبر على تغيير مجريات اللقاءات بمفرده.
كما أوضح أن أي حديث عن تراجع دور صلاح لا يتماشى مع الواقع، في ظل استمراره في صناعة الأهداف وتسجيلها، بالإضافة إلى حضوره القيادي داخل الملعب.
دعم جماهيري وحل الخلافات
وتطرق المدرب الإيطالي إلى العلاقة القوية التي تربط محمد صلاح بجماهير ليفربول، مؤكدًا أن قرار اللاعب بتجديد عقده والاستمرار مع النادي قد عزز مكانته لدى المشجعين، مما جعلهم أكثر تمسكًا به كنجم أول للفريق.
واختتم كابيلو تصريحاته بالتأكيد على أن الخلافات الأخيرة بين صلاح والمدرب آرني سلوت لن تدوم طويلاً، حيث يدرك الطرفان أن الصدام لا يصب في مصلحة الفريق، وأن التفاهم سيبقى الحل الأمثل لضمان استقرار ليفربول فنياً في المرحلة المقبلة.

