تعبّر العلاقة بين الملك المصري محمد صلاح والمدرب آرني سلوت ومشجعي ليفربول عن تقدير متبادل واضح، حيث شهدت المباراة الأخيرة خروج صلاح في الدقيقة 77، مما أثار تفاعلًا حماسيًا من جمهور أنفيلد الذي صفق له بحرارة، وقد رد صلاح التحية برفع ذراعه اليسرى تعبيرًا عن الشكر قبل أن يصافح المدرب سلوت، ويشير تحليل موقع The Athletic إلى أن صلاح عادة ما يعتبر استبداله إهانة شخصية، لكنه بدا مرتاحًا في تلك اللحظة لإفساح المجال للاعب الشاب ريو نغوموها، خاصة بعد تألقه في المباراة السابقة أمام برايتون آند هوف ألبيون والتي ضمنت لليفربول مكانه في دور الـ16 من كأس الاتحاد الإنجليزي.
سجل صلاح خلال تلك المباراة هدفًا وصنع آخر وحصل على ركلة جزاء، وهو إنجاز لم يتحقق إلا مرتين سابقًا في مسيرته مع ليفربول، حيث يعود آخر تكرار لهذا الإنجاز إلى ديسمبر 2018، وقد علق سلوت على أداء صلاح بالقول إن تسجيله للأهداف أصبح أمرًا متوقعًا، لكنه يساهم أيضًا بشكل كبير في الجوانب الدفاعية، مشيرًا إلى أهمية ذلك للفريق في ظل توالي المباريات.
ماذا حدث لصلاح أمام برايتون قبل كأس أمم إفريقيا؟
قبل 63 يومًا من المباراة الأخيرة، كان مستقبل صلاح غامضًا عقب مباراة برايتون السابقة، حيث كانت تلك المباراة آخر ظهور له قبل كأس الأمم الإفريقية ولم يكن واضحًا ما إذا كان سيغادر الفريق مؤقتًا أو نهائيًا، وقد استبعده المدرب سلوت من مباراة دوري أبطال أوروبا في إيطاليا بعد أدائه في مباراة سابقة، مما أثار تساؤلات حول وضعه في الفريق.
بعد استبعاده من التشكيلة الأساسية لثلاث مباريات متتالية، شعر صلاح بأنه كان كبش فداء لإخفاقات الفريق، مما أثار تكهنات حول انتقاله المحتمل، ولكن مشاركته في البطولة في المغرب ساعدت في تهدئة الأمور، حيث تبين أن غضبه كان رد فعل عاطفي على فقدان مكانه وليس محاولة للضغط من أجل الرحيل، وقد أبدى صلاح امتنانه لزملائه في الفريق بعد تلك الأحداث.
بعد كأس الأمم الإفريقية، تغيرت الأمور، رغم تراجع أرقام صلاح، إلا أن سلوت أشاد بدوره الدفاعي، مما ساعد الفريق على استعادة توازنه بعد سلسلة من الهزائم، ومنذ عودته للمشاركة، لعب صلاح بشكل أساسي في جميع مباريات ليفربول السبع، وقد استجاب لطلب المدرب بتحسين أدائه.
كيف تغيرت أرقام صلاح بعد كأس أمم إفريقيا؟
بعد البطولة، زادت نسبة استحواذ صلاح على الكرة بشكل ملحوظ، حيث أصبح يستحوذ عليها 3.5 مرة في المباراة الواحدة، بينما انخفضت لمساته قليلاً، لكن بمعدل أكبر داخل منطقة جزاء الخصم، كما بدأ يحصل على فرص أفضل في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يدل على زيادة مساهمته في صناعة الفرص.
تمريرته المتقنة لدومينيك سوبوسلاي التي أسفرت عن هدف ليفربول الثاني ضد برايتون كانت تمريرته الحاسمة الرابعة في آخر ست مباريات، وقد أظهر صلاح أداءً متميزًا خلال تلك المباراة حيث صنع أربع فرص وسدد خمس تسديدات، مما يدل على استعادته لجزء من مستواه السابق.
على الرغم من تراجع مستوى الفريق في بداية الموسم، إلا أن تحسن أداء ليفربول بشكل عام ساعد صلاح على استعادة جزء من مستواه، حيث أظهر قدرته على تجاوز المدافعين بمهارة، مما كان واضحًا في الطريقة التي حصل بها على ركلة الجزاء.
هل يعود محمد صلاح تدريجياً إلى مستواه المعهود؟
يبدو أن صلاح بدأ يستعيد جزءًا من مستواه المعهود، حيث سجل وصنع أهدافًا في 15 مباراة مختلفة منذ بداية الموسم الماضي، ورغم أن إنتاجه التهديفي تراجع، إلا أن قدرته على صناعة الفرص تظل بارزة، وهو ما يعكس مدى أهميته للفريق، وفقًا لقائد الفريق فيرجيل فان دايك الذي أكد على أهمية وجود صلاح في الملعب.
أشار فان دايك إلى أن صلاح يقدم للفريق أكثر من مجرد تسجيل الأهداف، وأن التركيز على أهدافه قد يجعله عرضة للانتقادات، كما أن انضمام لاعبين آخرين في الهجوم قد يساعد في تقليل الضغط عليه، ورغم الشكوك حول مستقبله بعد مايو، إلا أن أداءه بعد كأس الأمم الإفريقية يوضح أنه لا يزال لديه الكثير ليقدمه.
تجدر الإشارة إلى أن عقد صلاح يمتد حتى صيف 2027، مما يضيف بعدًا آخر لمستقبله مع الفريق، ورغم كل التحديات، فإن ليفربول يحتاج إلى الحفاظ على حماس صلاح لتحقيق أي إنجاز إيجابي خلال هذا الموسم.
* هذه المادة مترجمة من طرف SRMG.

