يُعتبر محمد عمر أحد الأسماء اللامعة في تاريخ الاتحاد السكندري، حيث ارتبطت مسيرته الرياضية بجماهير زعيم الثغر على مدار سنوات طويلة، إذ جسّد اللاعب نموذجًا للموهبة الملتزمة التي تركت بصمة واضحة في ذاكرة الكرة السكندرية، مما جعله رمزًا يُحتذى به في عالم كرة القدم المصرية.
بداية المشوار
وُلِد محمد عمر في الإسكندرية عام 1958، وبدأ مسيرته الكروية في صفوف الناشئين بالاتحاد السكندري، حيث استطاع فرض نفسه سريعًا على التشكيل الأساسي بفضل مهاراته الفنية، وفي موسم 1977 جاء أول ظهور رسمي له مع الفريق الأول أمام الأهلي في القاهرة، تلك المباراة كانت نقطة انطلاقه نحو التألق، إذ جذب أنظار كبار الأندية في مصر، حيث تلقى عروضًا من الأهلي والزمالك والمقاولون، لكنه اختار الوفاء لناديه الأم، رافضًا الرحيل رغم الإغراءات.
تمثيل المنتخب الوطني
تألقه في الملاعب المحلية فتح له أبواب الانضمام إلى صفوف منتخب مصر، حيث شارك في عدة بطولات إقليمية وقارية، وترك بصمة واضحة بقميص الفراعنة، إذ شارك بشكل أساسي في كأس الأمم الأفريقية عام 1986 التي أُقيمت بمصر، وتمكن المنتخب الوطني من تحقيق اللقب.
بعد اعتزاله، لم يبتعد محمد عمر عن بيته السكندري، فاتجه إلى التدريب وتولى القيادة الفنية للاتحاد السكندري في أكثر من مناسبة، كما خاض تجارب تدريبية أخرى داخل مصر، مستفيدًا من خبرته الطويلة كلاعب، ليواصل عطاؤه للكرة المصرية من موقع مختلف.
رمز للانتماء
يبقى محمد عمر واحدًا من أبرز رموز الاتحاد السكندري، إذ ارتبط اسمه بتاريخ النادي وجماهيره، وظل مثالًا للاعب الذي يُفضّل الاستقرار والانتماء على الانتقالات المتكررة، ومع مرور السنوات، لا يزال اسمه يُذكر بكل تقدير داخل أروقة النادي كأحد أفضل اللاعبين الذين مروا على قلعة سيد البلد.
لم يكن محمد عمر بطلًا في المستطيل الأخضر فقط، بل كان أيضًا أبًا لبطل حقيقي، نجله الشهيد الرائد شريف محمد عمر، الذي قدّم روحه فداءً للوطن في معارك سيناء، ليُخلّد اسم والده ليس فقط في ملاعب الكرة، بل في صفحات الشرف والتضحية أيضًا.

