تصدرت الكرات الثابتة المشهد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الأسبوع، حيث تزايدت المخاوف بشأن تنفيذ الركلات الركنية التي شهدت تجمع عدد كبير من اللاعبين حول منطقة المرمى، مما أثار جدلاً واسعاً حول تأثير هذه الممارسات على سير المباريات وأداء الفرق.
في مقال نشرته “BBC”، دعا توني بوليس المدير الفني السابق لكريستال بالاس رئيس لجنة الحكام هوارد ويب إلى اتخاذ إجراءات حازمة تجاه الفوضى المتزايدة داخل منطقة الجزاء، حيث اعتبر أن الوضع الحالي يتطلب تدخلاً سريعاً من الحكام لضمان عدالة اللعب.
أشار بوليس إلى أن “المشكلة الحقيقية تكمن في الإفلات من العقاب الذي يحظى به المدافعون داخل منطقة المرمى، فعند إعادة مشاهدة بعض الركنيات، يتضح أن العديد من المدافعين يمسكون بالمهاجمين من منطقة الخصر دون النظر إلى الكرة المرفوعة، مما يستوجب احتساب ركلة جزاء”.

تناقض واضح
أضاف بوليس: “أين هوارد ويب، وما هي التعليمات الفعلية التي يصدرها لمساعديه؟”
وادعى المدرب المخضرم أن هناك تناقضاً واضحاً عندما نرى لاعبين يُعاقبون خارج منطقة الجزاء بسبب مخالفات أقل وضوحاً بكثير من الفوضى المشهودة في منطقة الستة ياردات، حيث تساءل “لماذا تُعتبر المخالفة مخالفة في جزء من الملعب وليست كذلك في سيناريو آخر؟”.
أحد التداعيات الخطيرة لهذه الفوضى هو أن الفرق لم تعد تدافع بشكل صحيح، مما يدفعها للإفلات من مراقبة الكرة المرفوعة دون أي عقوبات.
ويرى بوليس أن الحل بسيط لإيقاف هذه الممارسات ويعتمد على منح الحكام ركلات جزاء وطرد اللاعبين.
أزمة وحل مقترح
سلط المقال الضوء أيضاً على عدة أزمات أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث أشار إلى أن “تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) التي أُدخلت إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2019 أصبحت تدفع المشجعين بعيداً عن اللعبة، بالتدخل أكثر وأكثر في كل مباراة، ولا تزال لا تحصل الأمور بشكل صحيح”.
وتابع: “قضية الوقت الإضافي أصبحت أيضاً محل جدل، حيث أصبح أطول وأطول، وغالباً ما تشتكي الفرق من منطق قرار الحكم”
الحل، وفقاً للمصدر نفسه، يكمن في تعيين مسؤول عن الوقت يعمل بالتنسيق مع الحكم، ويعرض على الجميع في الملعب متى يتوقف الوقت ومتى يعاود السريان، تماماً كما يحدث في الرغبي.
وتابع: “المشجعون يأتون لمشاهدة مباراة كرة قدم ولاعبي فريقهم، وليس ليمضوا وقتا في قرارات الحكام أو تقنية VAR التي توقف المباريات عند كل لحظة خلافية، حان الوقت لتذكير الحكام بأن اللعبة مخصصة للناس وليس لهم، تقنية VAR لم تساعد الحكام، بل كشفت فقط عن مدى عدم كفاءتهم حتى مع وجود التكنولوجيا لمساعدتهم”

