في مشهد مثير للجدل خلال نهائي كأس أمم إفريقيا، أبدى ملك المغرب محمد السادس استياءه من “تصرفات مشينة” شهدها اللقاء بين “أسود الأطلس” والسنغال، مؤكدًا أن محاولات “التشهير والنيل من المصداقية” لن تثني المغرب عن الالتزام بروح الأخوة والتضامن مع القارة الإفريقية.
انسحب لاعبو السنغال من الملعب احتجاجًا على ركلة جزاء احتسبها الحكم لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع، قبل أن يعودوا ويهدرها براهيم دياز، ليحققوا الفوز 1-0 في الوقت الإضافي.
وشهدت المباراة تصادمات بين مشجعين سنغاليين وقوات الأمن المغربية أثناء محاولتهم دخول الملعب بعد احتساب ركلة الجزاء.
لطالما كانت السنغال حليفًا قريبًا للمغرب في إفريقيا، حيث وسعت الشركات والمصارف المغربية استثماراتها هناك في السنوات الأخيرة، كما أفادت وكالة “رويترز”.
“المخططات المعادية لن تبلغ مرادها”
أصدر الديوان الملكي بيانًا هنأ فيه الملك محمد السادس مواطنيه وشكرهم على مساهمتهم في “هذا النجاح التاريخي الذي حظي باعتراف وإشادة العالم أجمع”.
وذكر أن منتخب المغرب “بات يحتل المرتبة الثامنة في التصنيف العالمي”، معتبرًا ذلك “ثمرة سياسة إرادية، عالية الطموح، على المستوى الرياضي وفي مجال البنيات التحتية”.
وتحدث عن “أحداث مؤسفة” شهدتها الدقائق الأخيرة من النهائي بين المغرب والسنغال، حيث سُجلت خلالها “وقائع وتصرفات مشينة”، مستدركًا: “بمجرد أن تتراجع حدة الانفعال والعواطف، ستنتصر روابط الأخوة الإفريقية بشكل طبيعي؛ حيث إن هذا النجاح المغربي هو أيضًا نجاح لإفريقيا كلها”
وشدد ملك المغرب على أن “المخططات المعادية لن تبلغ أبدا مرادها”، رغم “التشهير وبعض محاولات النيل من المصداقية”، مؤكدًا أن “الشعب المغربي يدرك كيف يميز بين الأمور، ولن يقبل بالانسياق وراء الضغينة والتفرقة”.
وأضاف: “المملكة المغربية كانت وستظل بلدا إفريقيًا كبيرًا وفيا لروح الأخوة والتضامن والاحترام الذي كرسه على الدوام تجاه قارته”
وتابع أن “المغرب سيواصل التزامه الراسخ والثابت لفائدة إفريقيا موحدة ومزدهرة، لاسيما عبر التقاسم المشترك لتجاربه وخبرته ومهاراته”.

