حقق المنتخب الوطني المصري إنجازات فنية بارزة خلال تجمع مارس، حيث بدأ مسيرته بتعادل سلبي تاريخي أمام منتخب إسبانيا، بطل أوروبا 2024 والمصنف الأول عالمياً، في ملعبه ببرشلونة، وتبرز أهمية هذه النتيجة في إيقاف سلسلة الأهداف التي سجلها “لاروخا” في آخر 14 مباراة، حيث لم يتمكن من هز شباك الفراعنة بفضل الأداء الدفاعي القوي والحارس مصطفى شوبير الذي قدم عرضاً مميزاً في حماية مرماه.
تعادل منتخب مصر مع نظيره الإسباني سلبياً على ملعب «آر سي دي إي»، معقل فريق إسبانيول في برشلونة، وذلك ضمن استعدادات المنتخبين للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
صمود دفاعي تاريخي أمام بطل أوروبا
أظهر المدير الفني حسام حسن مهاراته الهجومية بعد الفوز الكبير على المنتخب السعودي برباعية نظيفة في جدة، هذا الانتصار لم يعكس فقط الشجاعة التكتيكية للجهاز الفني بل أعاد للمنتخب هيبته بعد سنوات من الهزيمة أمام “الأخضر” في مونديال 2018، مما منح اللاعبين ثقة كبيرة قبل دخولهم منافسات المجموعة السابعة بالمونديال، والتي تضم منتخبي بلجيكا وإيران اللذين يتقارب مستواهما مع الفرق التي واجهها الفراعنة في هذا المعسكر.
شخصية قوية بعيداً عن “النجم الأوحد”
أظهر “منتخب الساجدين” شخصية فنية قوية وقدرة على مواجهة الكبار حتى في غياب القائد والنجم محمد صلاح بسبب الإصابة، حيث أثبتت النتائج الإيجابية في جدة وبرشلونة أن المنتخب يمتلك منظومة جماعية متكاملة ولا يعتمد على لاعب واحد، مما سيعطي الفريق قوة إضافية كبيرة عند عودة “فخر العرب” للمشاركة في المونديال، حيث باتت خيارات الجهاز الفني أكثر تنوعاً وصلابة.
اكتشاف دماء جديدة وتألق الوجوه العائدة
شهد المعسكر بروز عناصر جديدة دافعت عن ألوان المنتخب لأول مرة، وعلى رأسهم هيثم حسن جناح ريال أوفييدو الإسباني الذي قدم مستويات مميزة، بجانب طارق علاء، كما نجح حسام حسن في إعادة اكتشاف إسلام عيسى الذي شارك أساسياً وتألق، حيث سجل في شباك السعودية وساهم دفاعياً مع أحمد فتوح في تقليل خطورة الموهبة الإسبانية لامين يامال، مما يؤكد نجاح الرؤية الفنية في انتقاء وتطوير اللاعبين.
دعم إداري وجدارة فنية للجهاز الوطني
رد الجهاز الفني بقيادة التوأم حسن على كافة المشككين، مؤكدين جدارتهم بقيادة مصر في العرس المونديالي بعد مسيرة ناجحة بدأت في أمم أفريقيا بالمغرب وصولاً إلى هذه النتائج التاريخية، وتزامن هذا النجاح الفني مع دعم إداري غير محدود من الاتحاد المصري لكرة القدم، الذي نجح في تأمين هذه المواجهات القوية خارج الديار رغم التحديات الراهنة، ليضع المنتخب على طريق الإنجاز غير المسبوق في تاريخ المشاركات المصرية بالمونديال.

