تتزايد التساؤلات في أروقة الأهلي بعد الهزيمة الأخيرة أمام الترجي التونسي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، حيث لم يعد السؤال يتعلق بإمكانية العودة بل تحول إلى استفسار حول مصير الموسم الكروي للفريق، مما يعكس حالة من القلق والارتباك لدى الجماهير التي اعتادت على رؤية فريقها يتألق ويحقق البطولات بانتظام.

تأتي هذه التساؤلات نتيجة لحالة من التآكل الفني والذهني التي يعاني منها “المارد الأحمر”، وهي حالة غير مألوفة لجيل من المشجعين الذين اعتادوا على التتويج بالألقاب، وتعتبر حالة انعدام الثقة التي تسيطر على الجماهير حالياً من المؤشرات الأكثر خطورة، حيث تلاشى اليقين الذي كان يسيطر على الأهلاوية بقدرتهم على تجاوز الأزمات.

وضع “كارثي”
لا تقتصر الأسباب على تذبذب مستوى اللاعبين أو الأخطاء التكتيكية التي ارتكبها المدرب الدنماركي جيس ثوروب، بل تمتد لتشمل مشكلات إدارية عميقة، حيث تثير القرارات الفنية المتتالية التي اتخذتها إدارة محمود الخطيب تساؤلات حول إمكانية استعادة الثقة مع جماهير لا تعترف بالأسماء إذا تعارضت مع مصلحة النادي، مما يضع الخطيب أمام تحدٍ كبير للحفاظ على رصيده التاريخي.

يعاني الفريق اليوم من وضع يتسم بالكارثية، حيث يغيب التخطيط الفني ويتراجع المستوى البدني، مما يؤدي إلى تشتت ذهني يجعل اللاعبين يظهرون بمظهر غير متناسق داخل الملعب.

“جدار” الترجي
تشير الحقائق إلى أن القائمة الحالية تضم أسماءً قد لا تتناسب مع تاريخ النادي، حيث ظهرت بوادر تمرد من بعض اللاعبين مما يزيد من تعقيد الوضع ويقرب الحديث عن موسم صفري، باستثناء السوبر، من الواقع.

يواجه الأهلي الآن “جدار” الترجي التونسي، في مباراة تتطلب انتصاراً واضحاً لتجاوز الحسابات المعقدة، إلا أن المعضلة تكمن في غياب الروح التي كانت تميز الفريق، ورغم أن التاريخ شهد ظروفاً مشابهة، إلا أن الفرق كان في وجود قيادة إدارية وفنية قوية قادرة على استعادة شخصية البطل في الأوقات الحرجة.

“الفرصة الأخيرة”
قد يعني الاستمرار مع ثوروب خطر الانتحار الكروي في ظل جدول مباريات مزدحم يتضمن مواجهات مع صن داونز والزمالك وبيراميدز، وقد تكون مباراة الترجي هي “الفرصة الأخيرة” للاعبين لإثبات جدارتهم، لكن قد يتطلب الأمر اتخاذ قرار جريء بإقالة ثوروب والاستعانة بمدرب وطني يمتلك القدرة على التعامل مع النفسية الأهلاوية وإعادة ترتيب صفوف الفريق في وقت قياسي.

من مباراة الذهاب بين الترجي والأهلي في دوري أبطال أفريقيا.