وجه الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي رسالة قوية للمشككين في قدرته على العطاء، حيث أكد أن سحره الكروي لا يزال متألقًا رغم بلوغه سن الثامنة والثلاثين، وقاد ليو فريقه إنتر ميامي الأمريكي لتقديم عرض كروي ممتع في ختام جولته اللاتينية، حيث سجل هدفًا رائعًا وصنع آخر ببراعة في المباراة الودية التي جمعت فريقه بنادي برشلونة الإكوادوري وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما.

وشهدت المباراة التي أقيمت على ملعب مونيمونت في غواياكيل حضورًا جماهيريًا كبيرًا تجاوز 55 ألف متفرج، جاءوا خصيصًا لمشاهدة بطل العالم، ولم يخيّب ميسي آمال عشاقه حيث شارك لمدة 58 دقيقة كانت كافية ليخطف الأضواء ويؤكد جاهزيته البدنية والفنية لقيادة فريقه للدفاع عن لقب الدوري الأمريكي والتحضير لكأس العالم.

وتأتي هذه المباراة ضمن الاستعدادات الأخيرة لإنتر ميامي، حامل لقب الدوري الأمريكي، قبل بدء الموسم الجديد يوم السبت 21 فبراير بمواجهة قوية أمام لوس أنجلوس إف سي، واختتم الفريق جولته في أمريكا الجنوبية بالتعادل، بعد أن حقق الفوز سابقًا على أتلتيكو ناسيونال وخسر أمام أليانزا ليما، ليبقى له اختبار أخير أمام إنديبندينتي ديل فال في بورتوريكو.

افتتح ميسي مهرجان الإبداع عند الدقيقة 30 بلمحة فنية أعادت للأذهان سنوات مجده الذهبية، حيث استلم الكرة في وسط الملعب وانطلق بها نحو منطقة الجزاء، مراوغًا مدافعي الخصم بحركة كاحل خادعة قبل أن يسدد كرة يسارية لا تصد ولا ترد سكنت الشباك.

ولم يكتفِ بذلك، بل عاد في الوقت بدل الضائع للشوط الأول ليقدم تمريرة حريرية طويلة ضرب بها الدفاع، ليحولها زميله ومواطنه جيرمان بيرتيرامي إلى هدف في الزاوية الضيقة.

وغادر ميسي الملعب قبل نصف ساعة من النهاية تاركًا مكانه لصديقه لويس سواريز وسط تصفيق حار من الجماهير، ورغم التقدم، نجح الفريق الإكوادوري في إدراك التعادل في الدقائق الأخيرة عبر توماس مارتينيز، لاعب تينيريفي السابق، لتنتهي المباراة بالتعادل، لكن المكسب الأكبر كان الاطمئنان على حالة القائد الأرجنتيني.

ويطرح الأداء الراقي الذي قدمه ميسي تساؤلات حول ما يخبئه في جعبته للصيف القادم، حيث تستضيف الولايات المتحدة والمكسيك وكندا نهائيات كأس العالم، وتؤكد تحركاته و لمساتها في الإكوادور أنه لا يزال يتمتع بالشغف واللياقة اللازمة ليكون القائد الفعلي لمنتخب “التانجو” في رحلة الدفاع عن اللقب العالمي، خاصة وأن تواجده في الدوري الأمريكي يمنحه استقرارًا وتأقلمًا مثاليًا مع أجواء البطولة المنتظرة.