في سياق التحضيرات للألعاب الأولمبية الشتوية المزمع إقامتها في مدينتي ميلانو وكورتينا دامبيتسو، أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني عن استيائها من المظاهرات التي عارضت هذا الحدث الرياضي، حيث اعتبرت أن تلك المظاهرات تمثل تهديدًا لإيطاليا، خاصة بعد وقوع أعمال عنف وتخريب خلال مظاهرة شهدتها مدينة ميلانو مساء يوم السبت، والتي أسفرت عن هجمات على شبكة السكك الحديدية مما أثر بشكل ملحوظ على حركة القطارات.

تزامنت تلك الأحداث مع انطلاق المنافسات الأولمبية، حيث أشادت ميلوني بالجهود الكبيرة التي يبذلها المواطنون الإيطاليون لإنجاح الألعاب وترك انطباع إيجابي عن البلاد، وأكدت عبر حسابها على إنستجرام أن قلة من الأشخاص يظهرون العداء تجاه إيطاليا من خلال تنظيم مظاهرات ضد الأولمبياد، مشيرة إلى الأضرار التي لحقت بكابلات السكك الحديدية والتي أدت إلى تعطل الحركة المرورية.

وفي سياق المظاهرة، تعرضت الشرطة لهجوم من مجموعة من حوالي مئة محتج قاموا بإلقاء الألعاب النارية والزجاجات بعد أن انفصلوا عن باقي المشاركين في الاحتجاج الذي شهد تجمع نحو عشرة آلاف شخص، حيث عبر المحتجون عن مخاوفهم من تكاليف السكن والمشكلات البيئية المرتبطة بالألعاب، واستجابت الشرطة لهذه الأحداث باستخدام مدافع المياه مما أدى إلى اعتقال ستة أفراد من المحتجين.

على صعيد آخر، أفادت السلطات بأن المخربين ألحقوا أضرارًا بالبنية التحتية للسكك الحديدية قرب مدينة بولونيا، مما تسبب في تأخير الرحلات، حيث سجلت الشرطة ثلاث حوادث منفصلة أدت إلى تأخيرات في خدمات القطارات وصلت إلى ساعتين ونصف الساعة، وحتى الآن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الأضرار، بينما عبرت ميلوني عن تضامنها مع قوات الشرطة ومدينة ميلانو، مشددة على أهمية العمل الذي يقوم به الأفراد الذين يواجهون التحديات من هؤلاء المخربين وأفراد العصابات.