بينما تقترب ساعة الصفر للصدام الأفريقي المرتقب بين الأهلي والترجي التونسي يوم الأحد المقبل في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا، تشهد ملاعب تونس والقاهرة تباينًا في المستوى الفني للفرق، حيث يعيش بطل تونس فترة زاهية محليًا، إذ ينفرد بصدارة الرابطة المحترفة برصيد 53 نقطة بفارق نقطتين عن غريمه التقليدي وجاره النادي الإفريقي، وقد حقق سلسلة من الانتصارات المتتالية مما جعله يتفوق على جميع المنافسين وسط استقرار فني وبدني ملحوظ.
هل تمنح الصدارة التونسية التفوق للترجي أمام الأهلي؟
في المقابل، يعاني النادي الأهلي من مرحلة “انعدام توازن” محلية غير معتادة، حيث فقد نقاطًا سهلة كان آخرها السقوط أمام طلائع الجيش مما أدى لتراجع في جدول ترتيب الدوري المصري، وهذا يثير تساؤلات حول جاهزية المارد الأحمر للدفاع عن كبريائه القاري في ظل هذا التراجع المحلي.
الحالة الفنية التي يمر بها فريق “الدم والذهب” تعكس الجانب الفني لمدرب الترجي الجديد الفرنسي باتريس بوميل، حيث يتمتع الفريق بصلابة دفاعية ونجاعة هجومية جعلته يتصدر بمفرده، مما يمنح لاعبيه دفعة معنوية هائلة قبل دخولهم المعترك الأفريقي.
الأهلي يبحث عن طوق نجاة أفريقي للهروب من دوامة التراجع المحلي.
من جهة أخرى، يبدو الأهلي في حالة استنفار، إذ كشفت النتائج المخيبة في الدوري المصري، وآخرها السقوط أمام طلائع الجيش، عن ثغرات دفاعية وحالة من الإجهاد الذهني التي أصابت بعض الركائز الأساسية.
هذا التباين يضع ضغطًا مضاعفًا على كاهل ييس ترورب، الذي يجد نفسه مطالبًا بفصل “خيبات الدوري” عن “طموحات استعادة العرش أفريقيا”، وهو تحدٍ تاريخي اعتاد عليه الأهلي، لكنه هذه المرة يصطدم بترجي متألق محليًا لا يرحم، مما يجعل المباراة اختبارًا حقيقيًا لشخصية البطل ومدى قدرته على النهوض من كبوته المحلية في ليلة أفريقية لا تقبل أنصاف الحلول.

