في إطار منافسات كأس الاتحاد الإنجليزي، تألقت الموهبة الشابة ريو نغوموها خلال مباراة ليفربول ضد وولفرهامبتون، حيث ساهم بشكل ملحوظ في تحقيق الفوز لفريقه بنتيجة 3–1، مما قد يؤثر على خيارات المدرب أرني سلوت الهجومية في المستقبل، حيث عُدت هذه المباراة اختبارًا لقدرات اللاعب على مستوى عالٍ.
على الرغم من أن المدرب سلوت أشار إلى أن إحصاءات المباراة لم تختلف كثيرًا عن تلك التي جرت قبل ثلاثة أيام في الدوري والتي انتهت بخسارة ليفربول 2–1، إلا أن الأداء داخل الملعب أظهر تباينًا واضحًا، حيث سدد ليفربول 20 كرة مقابل أربع فقط لمنافسه، كما بلغت قيمة الأهداف المتوقعة للفريق الأحمر 1.8 مقابل 0.44، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا بفضل وجود جناح شاب أضاف سرعة وجرأة للهجوم.
شارك نغوموها أساسيًا للمرة الرابعة هذا الموسم، وأظهر أداءً مميزًا على الجناح الأيسر، حيث تميز بالسرعة والمراوغة والثقة، مما جعل دفاع وولفرهامبتون يواجه صعوبات كبيرة طوال المباراة، خاصةً في المواجهات الفردية.
بعد أن افتتح أندي روبرتسون التسجيل في بداية الشوط الثاني، كان لنغوموها دور أساسي في الهدف الثاني، حيث مرر الكرة إلى روبرتسون الذي حولها بدوره إلى محمد صلاح ليسجل هدفه رقم 254 بقميص ليفربول، مما يعكس التنسيق الجيد بين اللاعبين.
ولم يقتصر أداء نغوموها على الانطباع البصري فقط بل تدعمه الأرقام، حيث تصدر في عدة مؤشرات خلال اللقاء مثل كونه أكثر لاعب مراوغة ناجحة بواقع ثلاث مرات وأكثر من فاز بالالتحامات الثنائية بست مرات، وأيضًا كان الأكثر لمسًا للكرة داخل منطقة جزاء المنافس بتسع مرات، كما سدد مرتين على المرمى وأكمل 30 تمريرة صحيحة من أصل 33 بنسبة دقة بلغت 91 في المائة.
تأتي هذه الأرقام لتعكس مستوى اللاعب الذي يخوض أول مباراة أساسية له خارج ملعب أنفيلد، حيث أشاد المدرب أرني سلوت بموهبة نغوموها، مشيرًا إلى أن قدرته على مواجهة المدافعين في مواقف واحد ضد واحد تجعله مختلفًا في ظل تراجع هذا النوع من اللاعبين في كرة القدم الحديثة.
كما أثنى روبرتسون على اللاعب بعد المباراة، معربًا عن اعتقاده بأن لديه جميع المقومات التي تؤهله لتحقيق مسيرة مهنية مميزة، مشيرًا إلى أن تطور قراراته داخل الملعب سيكون له تأثير كبير على مستقبله.
انتقل نغوموها إلى ليفربول في صيف 2024 قادمًا من تشيلسي بعد أن شعر أن فرصه للوصول إلى الفريق الأول ستكون أكبر في ميرسيسايد، وقد قضت هيئة تحكيم لاحقًا بدفع ليفربول نحو 2.8 مليون جنيه إسترليني كتعويض لتشيلسي مع إمكانية ارتفاع الرقم إلى 6.8 مليون خلال السنوات المقبلة.
مع تراجع الإنتاج الهجومي للأجنحة الأساسية هذا الموسم، خاصة كودي غاكبو ومحمد صلاح مقارنة بالموسم الماضي، يبدو أن دخول نغوموها إلى التشكيلة يمنح الفريق خيارًا مختلفًا يعتمد على السرعة والاختراق، ولكن عمره الصغير يفرض على الجهاز الفني التعامل بحذر مع مشاركاته في المباريات القادمة.

