تستعد الأندية الإنجليزية نيوكاسل وليفربول وتوتنهام لمواجهة تحديات مهمة في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا حيث يخوض كل من هذه الفرق مباريات حاسمة اليوم ضد برشلونة وغلاطة سراي وأتلتيكو مدريد على التوالي مما يضيف أجواء تنافسية عالية في البطولة الأوروبية.
تتجه الأنظار إلى ملعب «كامب نو» حيث سيواجه برشلونة ضيفه نيوكاسل بعد أن انتهت مباراة الذهاب بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق حيث تقدم نيوكاسل في الدقيقة 86 عبر هارفي بارنز لكن برشلونة عاد ليتعادل بواسطة لامين جمال من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع.
يعتمد المدرب هانزي فليك على خبرة لاعبيه في الأدوار الإقصائية حيث تمكن الفريق من التأهل في 23 مناسبة من أصل 29 مواجهة أوروبية انتهت بالتعادل في الذهاب خارج ملعبه.

يدخل برشلونة المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الكبير على إشبيلية 5-2 مما يعزز من طموحات اللاعبين في تحقيق الثلاثية هذا الموسم حيث يمتلك الفريق سجلاً قوياً على ملعبه أمام الفرق الإنجليزية حيث لم يخسر سوى مباراتين من أصل 37 مواجهة سابقة.
يحتاج لامين جمال إلى هدف واحد لمعادلة الرقم القياسي لأكثر لاعب يسجل قبل بلوغه التاسعة عشرة من عمره في دوري الأبطال وهو الرقم المسجل باسم كيليان مبابي.
أشاد فليك بأداء فريقه بعد الفوز على إشبيلية لكنه أشار إلى ضرورة تحسين بعض الأمور على أرض الملعب حيث قال: «نحتاج للعب بإيقاع سريع وعلينا أن نكون أكثر تركيزاً أمام نيوكاسل»
على الجانب الآخر، يسعى نيوكاسل بقيادة المدرب إيدي هاو إلى تحقيق إنجاز تاريخي حيث لم يسبق للنادي تجاوز دور الـ 16 في تاريخه وقد خسر نيوكاسل أربعاً من خمس مباريات أوروبية خارج أرضه أمام فرق إسبانية.

يدخل نيوكاسل المباراة بعد فوز معنوي في الدوري الإنجليزي على تشيلسي مما أعاد له بعض الصلابة الدفاعية لكن الفريق يفتقد لخدمات برونو غيماريش وفابيان شار بينما يستعيد خدمات أنتوني جوردون الذي يعد أحد أبرز التهديدات لمرمى برشلونة.
في ملعب «أنفيلد»، يسعى ليفربول بطل أوروبا ست مرات إلى قلب تأخره بهدف نظيف في مباراة الذهاب أمام غلاطة سراي حيث يأمل الفريق في تحقيق الفوز لتجاوز عقبة الخسارة السابقة وتقديم أداء يرضي الجماهير بعد تراجع النتائج.
لم تكن تحضيرات ليفربول مثالية حيث تعادل الفريق في آخر مبارياته بالدوري الإنجليزي مما زاد من الضغوط عليه لكن المدير الفني أرني سلوت يراهن على قوة ملعب «أنفيلد» حيث حقق ليفربول الفوز في 15 من آخر 19 مباراة أوروبية.
يحتاج ليفربول لاستعادة شجاعته الهجومية وتفادي الخروج من ثمن النهائي للموسم الثاني على التوالي حيث يدخل غلاطة سراي اللقاء في وضع فني جيد بعد تصدره الدوري التركي بفارق 7 نقاط.

يعتمد غلاطة سراي على مهاجمه النيجيري فيكتور أوسيمين الذي سجل 19 هدفاً هذا الموسم، مما يشكل تحدياً كبيراً لخط دفاع ليفربول الذي يعاني من غيابات مؤثرة.
أما توتنهام، فيسعى لتحقيق معجزة أمام أتلتيكو مدريد بعد خسارته 2-5 في مباراة الذهاب حيث يدخل الفريق تحت قيادة المدرب المؤقت إيغور تودور في ظروف صعبة في ظل صراعه في الدوري الإنجليزي.
يستعيد توتنهام بعض الثقة بعد التعادل أمام ليفربول، لكن التاريخ لا ينصفه أمام الأندية الإسبانية حيث لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات في 16 مواجهة سابقة.
في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد اللقاء بوضعية مريحة حيث يحتاج فقط للحفاظ على توازنه الدفاعي لضمان التأهل إلى دور الثمانية.
يعاني توتنهام من قائمة غيابات طويلة تشمل ريتشارليسون بسبب الإيقاف بالإضافة إلى إصابات متعددة، بينما أتلتيكو يفتقد حارسه الأساسي يان أوبلاك مما يتيح الفرصة للحارس البديل خوان موسو.
وفي ملعب «أليانز أرينا»، يستضيف بايرن ميونيخ أتالانتا في مباراة تبدو مريحة للعملاق الألماني بعد انتصاره الكبير في مباراة الذهاب حيث يسعى أتالانتا لاستعادة كبريائه بعد خسارة كبيرة.
يدخل بايرن اللقاء في وضع مريح للغاية مما يسمح للمدرب فينسن كومباني بالتفكير في إراحة بعض نجومه، بينما يحاول أتالانتا استجماع قواه بعد فترة صعبة في الدوري الإيطالي حيث يعتمد على قدرات البلجيكي تشارلز دي كيتيليري في محاولة هز شباك بايرن.
تشهد قائمة الفريقين بعض الغيابات المؤثرة حيث يعاني بايرن من أزمة في حراسة المرمى، بينما يفتقد أتالانتا لخدمات بعض اللاعبين بسبب الإصابات والإيقافات مما يزيد من صعوبة المهمة.
تأمل الأندية الإنجليزية في تحقيق نتائج إيجابية للحفاظ على فرصها في المنافسة على مقعد خامس بدوري الأبطال.

