شهدت الساحة الرياضية في مصر حدثًا بارزًا بتوقيع وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل عقد استضافة بطولة العالم لجمباز الآيروبيك للكبار والناشئين لعام 2028، لتكون هذه البطولة الأولى من نوعها التي تُقام في القارة الأفريقية، مما يعكس قوة مصر وثقة المجتمع الدولي في قدرتها على تنظيم الأحداث الكبرى.

لحظة التوقيع
جوهر نبيل: استضافة مصر البطولة لأول مرة فى أفريقيا دليل على قوتها وثقة المجتمع الدولي
أكد وزير الشباب والرياضة أن استضافة مصر لبطولة العالم لجمباز الآيروبيك تعكس الفكر الحكيم والرؤية الثاقبة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن التخطيط الاستراتيجي الذي بدأ منذ أكثر من عشر سنوات هو ما مكن الدولة من امتلاك القدرات اللازمة لاستقبال مثل هذه الأحداث الكبرى.
أوضح الوزير خلال مراسم توقيع عقد البطولة أن مصر لا تنظم أحداثًا رياضية فحسب بل تسعى أيضًا لإظهار صورتها الحضارية للعالم من خلال ضيوفها، حيث تستضيف حاليًا بطولة كأس العالم للجمباز الفني بمشاركة 37 دولة، مما يتيح للمشاركين الاستمتاع بالأمن والأمان وزيارة المعالم السياحية العريقة مثل المتحف المصري، وأكد أن الرسالة الحقيقية تصل للعالم من خلال الضيوف والوفود الأجنبية الذين ينقلون تجربتهم في مصر، كما وجه الشكر لرئيس الاتحاد الدولي للجمباز على دعمه المستمر وتعاونه المثمر مع الدولة المصرية.

جانب من التوقيع
وفي سياق متصل، أشاد الوزير بأهمية العمل الجماعي الذي أشار إليه الدكتور إيهاب أمين، رئيس الاتحادين المصري والأفريقي للجمباز، مؤكدًا أن تكاتف الجميع خلف هدف وطموح واحد هو السبيل لتحقيق إنجازات سريعة وملموسة، وأضاف أن هذا التوقيع ليس مجرد إنجاز لاتحاد الجمباز أو الوزارة بل هو حدث قومي يهم الدولة المصرية بكافة هيئاتها ووزاراتها وشعبها.
كشف الوزير عن التطلعات المستقبلية الطموحة، حيث تهدف الدولة لاستضافة ما بين 75 إلى 80 دولة في عام 2028، كما أعلن عن وضع أجندة أحداث رياضية شهرية تشمل مختلف الألعاب، بما يخدم قطاعي الرياضة والسياحة معًا، مختتمًا حديثه بالتأكيد على أن مصر ستظل دائمًا بلد الأمن والأمان.
واتانابي: مصر حققت طفرة عالمية في استضافة كؤوس العالم للجمباز
ومن جانبه، أعرب السيد مورينابي واتانابي، رئيس الاتحاد الدولي للجمباز، عن خالص شكره وتقديره لوزير الشباب والرياضة المصري على الدعوة الكريمة، مشيدًا بالعلاقة الوطيدة التي تربط الاتحاد بمصر، والتي شهدت طفرة في استضافة الأنشطة الدولية منذ انطلاق كؤوس العالم للجمباز على أرضها قبل ست سنوات، كما أبدى إعجابه الكبير بالتطور الملموس الذي تشهده الدولة المصرية في الفترة الحالية.
وفي سياق حديثه عن استدامة التطور الرياضي، أشار رئيس الاتحاد الدولي إلى أن استكمال مسيرة النجاح لا يتوقف فقط على زيادة الاستثمارات والأموال رغم أهميتها، بل يرتكز بشكل أساسي على تعزيز القوة الذهنية والبدنية للمجتمع، وأكد أن مجتمع الجمباز الدولي يشعر بسعادة بالغة لاستضافة مصر لهذا الحدث الكبير، معربًا عن ثقته في فخر واعتزاز الشعب المصري بتنظيم مثل هذه البطولات العالمية.
فيما أكد الدكتور إيهاب أمين، رئيس الاتحاد المصري للجمباز، أن التطور الذي تشهده اللعبة حاليًا هو ثمرة رحلة كفاح بدأت منذ توليه المسؤولية في عام 2018، مشيرًا إلى أن البدايات كانت صعبة وبإمكانيات محدودة، حيث لم تكن هناك حتى غرفة اجتماعات مجهزة، وأوضح أنه وضع منذ اليوم الأول رؤية تعتمد على العمل الجاد والتطوعي لبناء كيان قوي، داعيًا فريق عمله حينها للنمو معًا وتحويل الطموحات إلى واقع ملموس، وهو ما تحقق بفضل تضافر جهود الجميع من وزارة وشباب وإعلاميين.
وفيما يخص انتشار رياضة الأيروبيك، كشف أمين عن تحقيق طفرة عددية وفنية هائلة؛ فبعد أن كان هذا الفرع غير موجود في مصر قبل سبع سنوات، بات لدى الاتحاد اليوم 15,000 لاعب ولاعبة مسجلين رسميًا في كشوفاته، وأرجع هذا الانتشار إلى كون الأيروبيك رياضة تمتاز بسهولة الممارسة وعدم حاجتها لأجهزة مكلفة، مما ساعد مصر على القفز في التصنيف العالمي لتحتل المركز السابع عالميًا منذ عامين، فضلاً عن النتائج المتقدمة التي حققها الناشئون مؤخرًا في كأس العالم بالبرتغال بحصدهم المركزين العاشر والحادي عشر وسط منافسة عالمية شرسة.
وحول استضافة مصر لبطولة العالم القادمة للأيروبيك، أشار رئيس الاتحاد إلى أن الملف المصري نال ثقة دولية غير مسبوقة، حيث حصل على موافقة المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي بإجماع 24 صوتًا، وكشف عن لفتة تاريخية تمثلت في سحب رئيس الاتحاد البرتغالي لملف بلاده دعمًا لمصر، واضعًا فريقه الفني تحت تصرف المنظمين المصريين، وأكد أمين أن هذا النجاح الدولي يعود بشكل أساسي إلى الدعم المباشر من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمتابعة الحثيثة من وزارة الشباب والرياضة لتوفير أحدث الأجهزة والإمكانيات اللوجستية التي تضاهي المستويات الأوليمبية.
واختتم الدكتور إيهاب أمين تصريحاته بالإشارة إلى أن البطولة المتوقعة ستشهد حضور قرابة 2000 مشارك من 80 إلى 90 دولة، مما يضعها ضمن الأحداث الرياضية الكبرى التي تتطلب عملًا جماعيًا وطنيًا، وشدد على أن الطموح المصري لا يتوقف عند التنظيم المشرف، بل إن الاتحاد يعمل وفق استراتيجية واضحة تهدف إلى تحقيق ميداليات عالمية وأوليمبية في عام 2028، استنادًا إلى قاعدة الممارسة العريضة والأجيال الجديدة من الموهوبين.

