تواجه النساء خلال مرحلة انقطاع الطمث تحديات لا تقتصر على التغيرات الجسدية فحسب، بل تشمل أيضًا اضطرابات في النوم تؤثر على الحالة النفسية. تعاني العديد من النساء من صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً، مما يتركهن في حالة من الإرهاق رغم قضاء ساعات طويلة في السرير.
توضح الدكتورة بسمة محمود، استشاري الطب النفسي، أن هذه الاضطرابات شائعة وتعود إلى عوامل متعددة، منها التغيرات الهرمونية والهبات الساخنة، بالإضافة إلى القلق والتوتر. وتضيف أن القلق من عدم القدرة على النوم قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة، مما يدخل المرأة في دوامة من الأرق والتوتر.
تنصح د. بسمة بضرورة الاسترخاء وعدم تحويل النوم إلى مهمة شاقة. الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، يمكن أن يسهم بشكل كبير في تحسين جودة النوم. كما تؤكد على أهمية الإضاءة المناسبة في غرفة النوم والتهوية الجيدة، حيث أن هذه العوامل تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز الراحة ليلاً.
وتشير إلى أن الحركة وممارسة الرياضة بانتظام تعزز الصحة النفسية وجودة النوم، ولكن يجب مراعاة الوقت المناسب لممارسة التمارين. كما تحذر من تناول المشروبات المحتوية على الكافيين في المساء، حيث يمكن أن تزيد من صعوبة النوم.
أخيرًا، تؤكد د. بسمة على أهمية التعامل مع الأفكار المقلقة قبل النوم، مثل تدوين الأفكار أو ممارسة تمارين التنفس، كخطوات هامة نحو تحسين حالة النوم. في حال استمرت هذه الاضطرابات، يُنصح باستشارة الطبيب لتحديد الأسباب ومعالجتها بشكل فعال.