أكد الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، أن الأسرة تمثل أكثر من مجرد إطار اجتماعي، بل هي ميثاق غليظ في التصور الإسلامي، حيث تتجسد فيها قيم المودة والرحمة، كما يبين القرآن الكريم في قوله: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون».
وخلال المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يحمل عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى"، أشار الشيخ إلى أن حماية الأسرة ليست مجرد موضوع اجتماعي عابر، بل هي قضية شرعية تمس حاضر المجتمع ومستقبله. واستعرض فضيلته التحديات التي تواجه الأسرة اليوم بسبب الثورة الرقمية والتغيرات الاجتماعية والثقافية، مؤكداً على ضرورة فهم هذه التحولات وتوجيهها بشكل إيجابي.
كما شدد الشيخ عبد الغني على أهمية دور المؤسسات الدينية في تعزيز مكانة الأسرة، مشيراً إلى أن الأزهر الشريف أدرك منذ زمن بعيد أهمية الأسرة في بناء الإنسان وصيانة الهوية. وأكد على ضرورة بناء وعي أسري قائم على المسؤولية، حيث إن حماية الأسرة تشمل إزالة الضرر عن أفرادها وتحقيق المصلحة التي يحددها الشرع.