كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، عن استعدادات لاستيعاب آلاف الجنود الإندونيسيين كأول قوة أجنبية في قطاع غزة مما يعكس تطورًا في الديناميكيات الأمنية في المنطقة ويشير إلى تحولات محتملة في الأدوار الدولية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأوضحت الهيئة أنه سيتم نشر قوة من إندونيسيا في قطاع غزة ودمجها ضمن قوة حفظ السلام الدولية مما يعكس التزامًا دوليًا بدعم الاستقرار في المنطقة.
ولفتت إلى أنه قد تم تجهيز الخلية الميدانية التي سيتم فيها تمركز الجنود بين رفح وخان يونس مما يشير إلى تحضيرات لوجستية متقدمة لاستقبال القوة الإندونيسية.
ووفقا لقناة كان الإسرائيلية، لم يحدد بعد موعد وصول الجنود، لكن من المتوقع أن تتمركز القوات الإندونيسية في المنطقة الواقعة جنوب قطاع غزة، بين رفح وخان يونس مما يثير تساؤلات حول التوقيت والتنسيق مع الأطراف المعنية.
ونقلت عن مصادر مطلعة أن المنطقة جاهزة، وأن بناء المباني السكنية فيها سيستغرق عدة أسابيع مما يعكس الحاجة إلى توفير بيئة مناسبة للقوة الجديدة.
ويقدر عدد الجنود الإندونيسيين بنحو عدة آلاف، وتجري حاليا مباحثات مع جاكرتا بشأن نقل القوات إلى القطاع والإجراءات اللازمة مما يعكس مستوى التعاون بين الدولتين في هذه القضية.
وفي غضون ذلك، كشف اليوم أن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، سيصل إلى واشنطن في 19 من فبراير للمشاركة في اجتماع مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مما يعكس أهمية القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية.
وكان سوبيانتو قد صرح سابقا بأن بلاده مستعدة لإرسال عشرين ألف جندي إلى غزة مما يبرز التزام إندونيسيا بدعم السلام في المنطقة.
ورغم أن موعد وصول هذه القوات الإندونيسية لغزة لم يُحدد بعد، تتوقع صحف إسرائيلية أن يصل الجنود خلال أسابيع بعد زيارة سوبيانتو لواشنطن بقليل مما قد يسرع من تنفيذ هذه الخطط.
ولا يتوقع من القوة أن تذهب إلى مواجهة مباشرة مع حركة حماس أو نزع سلاحها، بل يتوقع منها الإشراف على خطوط وقف إطلاق النار الحالية، وربما معالجة قضايا أخرى متعلقة بالحدود مما يعكس طبيعة الدور المنوط بها.
ووفقا لصحيفة جيروزاليم بوست، من المتوقع أن يشرف الجنود الإندونيسيون على بعض خطوط الدفاع في منطقتي خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة مما يعكس أهمية هذه المواقع الاستراتيجية.

