تجمع آلاف الفلسطينيين في وقفة دعم لوكالة “الأونروا” وذلك لحماية ولايتها الأممية وحقوق موظفيها، حيث جاءت هذه الفعالية في ظل مساعي الاحتلال الإسرائيلي لتصفية الوكالة، وقد نظمتها دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية ولجانها الشعبية والمكتب الحركي المركزي لموظفي الأونروا في مدينة غزة.

 

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن الوقفة التي أقيمت أمام مقر عمليات الأونروا الرئيسي في مدينة غزة تحت شعار: “أونروا خط أحمر” شهدت حضورًا واسعًا من فصائل المنظمة والوجهاء وكوادر حركة “فتح” وآلاف اللاجئين الذين تجمعوا للتنديد بمخططات الاحتلال الرامية لتصفية الوكالة، مؤكدين دعمهم الكامل لمطالب العاملين العادلة وحقوقهم الوظيفية كجزء من معركة الحفاظ على الشاهد الأممي الوحيد على قضية اللاجئين، محذرين من التداعيات الإنسانية والسياسية الخطيرة لهذه المخططات

 

ورفع المشاركون لافتات تعبر عن رفضهم القاطع لكل الإجراءات والتقليصات التي تستهدف وكالة أونروا، معتبرين أن هذه الإجراءات تمثل حلقة خطيرة في مسلسل تصفيتها سياسيًا وإنسانيًا، وضرب جوهر دورها كشاهد دولي حي على النكبة الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني قسراً من أرضه وقراه ومدنه المحتلة عام 1948.

وأكد عضو الهيئة القيادية لحركة فتح جمال عبيد، في كلمة الحركة نيابة عن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض عام التعبئة والتنظيم في المحافظات الجنوبية أحمد حلس، أن الشعب الفلسطيني ما زال ثابتًا على أرضه رغم العدوان والدمار والحصار، مشددًا على أن غزة ستبقى متمسكة بهويتها الوطنية وبوصلتها السياسية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها الشرعية.

 

وقال عبيد إن هذه التظاهرة تمثل رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني ما زال حيًا وصامدًا رغم الجوع والحصار وسياسات التهجير والتطهير، مؤكدًا أن الحشود الجماهيرية تعكس تمسك الفلسطينيين بحقوقهم الوطنية ورفضهم لأي محاولات لتصفية قضية اللاجئين أو المساس بدور الأونروا كشاهد دولي على معاناتهم.

كما أكد دعم حركة فتح الكامل لموظفي الأونروا وقضاياهم العادلة، مشددًا على أن استهداف الوكالة لا يقتصر على الجانب الوظيفي أو المالي، بل يأتي ضمن سياق سياسي يستهدف قضية اللاجئين وحقوقهم التاريخية.

 

من جهته، أكد مدير عام المخيمات في المحافظات الجنوبية عادل منصور، في كلمة نيابة عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي، أن الأونروا تمثل العنوان القانوني والسياسي والإنساني لقضية اللاجئين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن أي مساس بها هو استهداف مباشر لحقوق الملايين التي كفلتها القرارات الدولية، وأن الدفاع عن الوكالة وحماية ولايتها المستمدة من القرار الأممي رقم 302 ليست مجرد ترف، بل هو دفاع عن حق اللاجئ في الحياة الكريمة، وعن العدالة الإنسانية التي تمثل الأونروا شاهدها الدولي الأوحد.

وطالب بالتراجع عن القرارات التقشفية، خاصة فيما يتعلق بالموظفين الذين اضطروا لمغادرة القطاع قسراً تحت وطأة القصف، مؤكدًا أن حماية أمانهم الوظيفي هو حماية لجوهر التفويض الأممي، محذرًا من خطورة القرارات الأخيرة التي اتخذتها إدارة الوكالة، مؤكدًا رفض سياسات الفصل الجماعي والعقاب الوظيفي وتخفيض الرواتب وساعات العمل.