أفادت شبكة إيه بي سي بأن نجلي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إريك ودونالد الابن، قد دخلا مجال صناعة الطائرات المسيرة، مما يعكس تزايد التشابك بين مصالح العائلة الرئاسية والسياسات الحكومية التي تعزز الإنتاج المحلي للطائرات المسيرة العسكرية.

ووصفت شركة باوروس، التي تم تأسيسها مؤخرًا، إريك ودونالد ترامب الابن بأنهما مستثمران رئيسيان في مشروعها الذي يهدف إلى تعزيز هيمنة صناعة الطائرات المسيرة الأمريكية من خلال التصنيع المحلي، وتطوير الأنظمة ذاتية التشغيل، وإقامة شراكات دفاعية استراتيجية، وفقًا لبيان صحفي صادر عن الشركة.

كما أن إريك ترامب يعد مستثمرًا في شركة إكستند الإسرائيلية لصناعة الطائرات المسيرة، والتي افتتحت منشأة لها في مدينة تامبا بولاية فلوريدا العام الماضي، وقد صرحت مؤسسة ترامب، نيابة عن إريك، ردًا على طلب للتعليق من شبكة ABC News، بأنه يشعر بالفخر للاستثمار في شركات يعتقد أنها تمثل مستقبل صناعة الطائرات المسيرة.

ووفقًا للتقرير، أعلنت شركة إكستند في نوفمبر الماضي أنها حصلت على عقد بملايين الدولارات مع وزارة الحرب الأمريكية لتطوير وتوريد طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه مزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي، ومصممة للعمليات القتالية القريبة، حيث تعتبر الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران أول استخدام للطائرات المسيرة أحادية الاتجاه في القتال، حسبما أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).

وفي نوفمبر 2024، انضم دونالد ترامب الابن إلى المجلس الاستشاري لشركة أن يوجوال ماشينز، وهي شركة أخرى متخصصة في تصنيع الطائرات المسيرة، والتي سبق لها الفوز بعقود حكومية، كما استحوذت شركة 1789 كابيتال، التابعة لدونالد ترامب الابن، على حصة كبيرة في شركة أندوريل إندستريز، المتخصصة في الآلات القتالية غير المأهولة، والتي حصلت بدورها على عقود حكومية.

وفي هذا السياق، أشار ديلان هيدتلر-جوديت، مدير الشؤون الحكومية في مشروع مراقبة الحكومة، وهي هيئة رقابية غير حزبية، إلى أن هذه الصفقات تثير شبهة التلاعب، حيث قال في تصريح لشبكة ABC News إنه من غير المحتمل أن يكون الرئيس ترامب هو من يتخذ القرارات بشأن الشركات المتقدمة بعطاءات لعقود البنتاجون، لكنه أكد أن كل من يتخذ هذه القرارات على دراية بمن يشارك في هذه الشركات، مما يصعب الوثوق بنزاهة هذه القرارات، متسائلًا عما إذا كانت العقود تمنح لأفضل المنافسين أم بناءً على صلات عائلية بالبيت الأبيض.

وقد صرحت عائلة ترامب سابقًا بأن والدهم غير متورط في أي من صفقاتهم التجارية، حيث نفى الرئيس مرارًا وجود أي تضارب في المصالح، وأكد البيت الأبيض أن أصوله موجودة في صندوق يديره أبناؤه.