تحدث أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن ملامح المشهد الدولي الراهن والتحولات العميقة التي يشهدها النظام العالمي خلال مشاركته في أعمال المجلس الهندي للشؤون العالمية بالعاصمة نيودلهي حيث تناول العديد من القضايا التي تهم العالم العربي والعلاقات الدولية.
تحولات دولية وتساؤلات مفتوحة
وأوضح أبو الغيط أن العالم يعيش مرحلة انتقالية معقدة تتسم بتسارع الأحداث وتداخل الأزمات مما يجعل القدرة على التنبؤ بمسارات المستقبل أكثر صعوبة كما أشار إلى أن ما يشهده النظام الدولي اليوم يعكس إعادة ترتيب شاملة في موازين القوى والعلاقات بين الدول.
العلاقات العربية–الهندية: تاريخ وفرص غير مستغلة
وأشار الأمين العام إلى أن العلاقات العربية–الهندية تستند إلى جذور تاريخية عميقة مؤكدًا أن هذه العلاقات تحمل إمكانات واسعة وغير مستغلة بعد خاصة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا الرقمية والخدمات مما يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
أزمات الشرق الأوسط والحاجة إلى حلول سياسية
وتناول أبو الغيط الأزمات المتعددة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها تداعيات عدم الاستقرار وانتشار الميليشيات والجماعات المسلحة مشددًا على أن الحلول السياسية الشاملة تظل السبيل الوحيد لضمان استقرار الدول والحفاظ على وحدتها الوطنية.
غزة والقضية الفلسطينية في صلب الاهتمام
وأكد الأمين العام أن ما يجري في قطاع غزة يمثل اختبارًا حقيقيًا لإرادة المجتمع الدولي مشيرًا إلى أن وقف الانتهاكات الإسرائيلية يمثل خطوة ضرورية للانتقال إلى مسار سياسي جاد وشدد على أن حل الدولتين يظل الخيار الوحيد القادر على إنهاء الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي منوهًا بالمواقف الهندية الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
التاريخ لا يعرف الثبات
واختتم أبو الغيط حديثه بالتأكيد على أن حركة التاريخ لا تعرف الاستقرار على حال واحدة وأن التحولات الجارية مهما بدت معقدة أو مضطربة تعكس طبيعة مرحلة انتقالية ستفضي في نهاية المطاف إلى نظام دولي مختلف تحكمه توازنات جديدة وقواعد أكثر تعقيدًا.

