شارك الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في أعمال مؤتمر ميونخ للأمن الذي استمر لمدة يومين، حيث شهد المؤتمر حضورًا مكثفًا من كبار المسؤولين الدوليين، مما يعكس أهمية القضايا المطروحة وتأثيرها على الأمن الإقليمي والدولي.

أولوية وقف الحرب

التقى أبو الغيط على هامش المؤتمر رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، حيث أكد أن إنهاء الحرب يمثل أولوية قصوى لحماية وحدة السودان وسلامة أراضيه، كما شدد على أن أي انخراط دولي أو إقليمي يجب أن يركز على دعم مسار وقف إطلاق النار وتهيئة بيئة سياسية تضع حدًا لمعاناة الشعب السوداني المستمرة منذ سنوات.

كردستان والعراق.. تثبيت التوازن

عقد الأمين العام لقاءً مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، حيث ناقش تطورات المشهد العراقي والعلاقات بين المكونات الوطنية، وأعاد التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة العراقية وتعزيز العلاقات الأخوية بين العرب والأكراد بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار الداخلي ويمنع أي انزلاق جديد نحو التوتر.

رؤية أوروبية على طاولة الحوار

في لقاء آخر، استمع أبو الغيط إلى رؤية رئيس فنلندا ألكسندر ستوب بشأن مستقبل الأمن الأوروبي وتداعيات التحولات الجيوسياسية المتسارعة، مؤكدًا أن المنطقة العربية تتابع عن كثب إعادة تشكيل النظام الدولي وأن الحفاظ على المصالح العربية يتطلب قراءة دقيقة للتوازنات الجديدة.

رسالة عربية في لحظة اضطراب عالمي

جاءت المشاركة العربية في ميونخ لتؤكد أن النظام الدولي يمر بمرحلة إعادة تموضع عميقة، وأن القضايا العربية من السودان إلى العراق ليست شؤونًا محلية معزولة بل عناصر فاعلة في معادلة الأمن العالمي، وفي ظل هذا المشهد شدد أبو الغيط على أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقًا عربيًا أوسع واستعدادًا للتعامل مع تحولات قد تعيد رسم خرائط النفوذ والتأثير.