حذر أستاذ النظرية السياسية محمد أبو رمان من أن أي تصعيد عسكري ضد إيران قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تشمل نشوب صراعات واسعة في المنطقة، مشيرًا إلى أن القضية تتجاوز مجرد تقليص القدرات النووية لطهران إلى التأثيرات المحتملة على التوازنات الإقليمية بشكل عام.
وفي سياق تعليقه على المحادثات غير المباشرة المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، أشار أبو رمان إلى أن سقوط النظام الإيراني، إن حدث، قد لا يؤدي بالضرورة إلى نشوء نظام بديل مستقر، موضحًا أن إيران تعاني من ضعف داخلي وخارجي، حيث تراجع نفوذها الإقليمي بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، واصفًا الوضع بأنه يشبه تقليم أظافرها الإقليمية إلى حد بعيد.
كما أشار إلى أن حزب الله لا يعتزم التدخل عسكريًا في حال تعرضت إيران لضربات “محدودة” من واشنطن، لكنه حذر من أن استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي يمثل “خطًا أحمر” قد يغير قواعد الاشتباك في المنطقة.
ولفت أبو رمان إلى أن طهران استبقت الجولة الثالثة من المباحثات في جنيف بالإعلان عن “فرصة تاريخية” لإبرام “اتفاق غير مسبوق”، رغم استمرار تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري في المنطقة.
وفي المقابل، نقل عن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس تأكيده على أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران، معربًا عن أمله في أن تتعامل طهران بجدية مع مسار المفاوضات.
وبحسب تقديره، فإن المنطقة قد تكون على بُعد أيام من مواجهة عسكرية، مشيرًا إلى عدم وجود مصلحة أميركية مباشرة في شن ضربة ضد إيران، بينما يرتبط الدافع الأساسي بحسابات إسرائيلية.

