تواجه إسرائيل تحديات متزايدة في مجال السفر الجوي، حيث حذر قادة الصناعة من أن القيود المفروضة بسبب الصراع مع إيران تعرقل قدرتهم على المشاركة في فعاليات عالمية رئيسية، مما يهدد الصفقات التجارية والصادرات وسلاسل التوريد، في وقت حساس يتطلب استقرار الاقتصاد واستمراريته وسط تداعيات الحرب.
مطالب بمنح الأولوية لرجال الأعمال
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن اتحاد المصنعين في إسرائيل ومعهد التصدير الإسرائيلي قد دعوا إلى منح الأولوية لرجال الأعمال في الرحلات المغادرة من مطار بن جوريون الدولي، وذلك في ظل القيود الحالية المفروضة على حركة الطيران.
وأكدت المؤسستان في خطاب رسمي أن هذه القيود تعرقل قدرة الشركات على الحفاظ على أنشطتها الخارجية، مشيرتين إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي يعتمد بشكل كبير على الروابط الدولية، خاصة في مجالات التصدير وتدفقات الاستثمار وسلاسل الإمداد.
وطالب رئيس معهد التصدير الإسرائيلي آفي بالاشنيكوف ورئيس اتحاد الصناعات أفراهام نوفوجروتسكي بإنشاء آلية لتخصيص جزء من السعة المحدودة للرحلات الجوية لصالح رجال الأعمال، محذرين من أن ذلك قد يؤدي إلى تعطيل إبرام الصفقات الدولية وتضرر العلاقات التجارية.
تشير هذه المطالب إلى عمق الأزمة التي يواجهها الاقتصاد الإسرائيلي، والتي تعكس، وفق مراقبين، نتائج مباشرة لسياسات حكومية أدت إلى تقييد حركة النقل الجوي وتعطيل أحد أهم شرايين النشاط الاقتصادي، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد بشكل مفرط على الانفتاح الخارجي.
أوضحت المؤسستان أن أي تعطل في السفر الخارجي يؤثر سلباً على سلاسل التوريد والقدرة التنافسية، في ظل ارتفاع الطلب على الرحلات مقابل القيود المفروضة، مما يكشف ضعف القدرة على إدارة الأزمات الاقتصادية في ظل الظروف الراهنة.
تأثير القيود على المشاركة في الفعاليات الدولية
تتزايد المخاوف مع اقتراب عدد من الفعاليات الدولية، مثل معرض كوزموبروف بولونيا في إيطاليا ومعرض إكسبوننشال أوروبا في دوسلدورف بألمانيا، بالإضافة إلى مؤتمر آر إس إيه للأمن السيبراني في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة، حيث ترى الشركات الإسرائيلية أن المشاركة في هذه الفعاليات ضرورية للحفاظ على وجودها في الأسواق العالمية، في ظل القيود الحالية على حركة السفر.
يعكس هذا التطور صورة أوسع لأزمة هيكلية داخل الاقتصاد الإسرائيلي، إذ تكشف القيود المفروضة عن اعتماد مفرط على الخارج، مقابل محدودية البدائل الداخلية، مما يجعله أكثر عرضة للتقلبات ويثير تساؤلات حول جدوى السياسات الاقتصادية المتبعة في إدارة الأزمات.
قررت وزارة النقل الإسرائيلية خفض عدد الركاب المسموح لهم بالسفر على متن الرحلات الجوية المغادرة من مطار بن جوريون الدولي وتقليص عدد الرحلات.
وتقرر خفض عدد الركاب المسموح به على الرحلات المغادرة من 150 راكباً إلى 50 راكباً فقط، كما تقرر تقليص حركة التشغيل بالمطار، بحيث يسمح بهبوط طائرة واحدة فقط وإقلاعها كل ساعة، بدلاً من المعدلات السابقة التي كانت تسمح بهبوط ما يصل إلى رحلتين في الساعة للطائرات ذات البدن الضيق أو رحلة واحدة في الساعة للطائرات عريضة البدن.

