تشهد الأسواق الأوروبية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية نتيجة مجموعة من العوامل تشمل النزاعات في إيران وأوكرانيا بالإضافة إلى التغيرات المناخية التي أثرت على الإنتاج الزراعي حيث لم تعد الشوكولاتة وحدها ضحية التضخم بل امتدت الأزمة لتشمل السكر والحليب والزيوت النباتية واللحوم والحبوب مما يثير القلق بشأن تأثير ذلك على الأمن الغذائي في المنطقة.
تتصدر الشوكولاتة القائمة بارتفاع يصل إلى 18% خلال عام واحد نتيجة أزمة الكاكاو في غرب أفريقيا بينما شهدت أسعار السكر والحليب والزيوت النباتية زيادة ملحوظة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة كما ارتفعت أسعار اللحوم والحبوب بشكل ملحوظ حيث زادت أسعار القهوة عالميًا بنسبة 16% نتيجة التغير المناخي وزيادة تكاليف الشحن.
ارتفعت أسعار السكر بنسبة 12% مدفوعة بزيادة أسعار البنزين وتكاليف النقل بينما زاد سعر الحليب بنسبة 10% بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والمستلزمات الزراعية كما ارتفعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 15% نتيجة تراجع إنتاج المحاصيل واضطرابات النقل وزادت أسعار اللحوم بنسبة 9% خاصة لحم البقر والدواجن نتيجة ارتفاع تكاليف الأعلاف بينما شهدت الحبوب زيادة بنسبة 8% خاصة القمح والشعير مع تقلص المخزون الأوروبي.
التوترات بين إيران والولايات المتحدة
لا تقتصر هذه الأزمة على مشاكل الإنتاج وحدها بل تلعب التوترات بين الولايات المتحدة وإيران دورًا كبيرًا في تفجير الأسعار الأوروبية حيث تصاعدت المخاوف بشأن مضيق هرمز وتهديد الإمدادات النفطية مما رفع أسعار الطاقة بشكل قياسي مما انعكس مباشرة على تكاليف النقل والتوزيع للمواد الغذائية في جميع أنحاء أوروبا.
أكد خبراء الاقتصاد أن النزاعات الإقليمية تعتبر عامل تضخيم غير مباشر يرفع تكلفة الغذاء بشكل ملحوظ مما يجعل المستهلك الأوروبي يدفع أكثر مقابل المنتجات الأساسية واليومية.
تشير التقارير إلى أن بعض دول شرق أوروبا كانت الأكثر تضررًا من هذه الزيادات بينما شهدت دول أخرى زيادات أقل نسبيًا ويرى محللون أن استمرار الأزمة في إيران أو أي تصعيد إضافي قد يحول المواد الغذائية الأساسية تدريجيًا إلى سلع فاخرة يصعب على المواطن العادي تحمل تكلفتها.

