في سياق التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وكندا، أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تصريحات جديدة تجاه رئيس وزراء كندا مارك كارني، حيث أشار إليه بصفة “حاكم كندا المستقبلي”، مما يعيد إلى الأذهان إهانات سابقة وجهها ترامب لسلفه جاستن ترودو، وذلك في إطار مساعي ترامب لجعل كندا الولاية الأمريكية رقم 51، وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل متعددة حول تأثيرها المحتمل على العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكتب ترامب عبر منصة تروث سوشيال، “أعمل مع حاكمة ولاية ميشيجان، جريتشن ويتمر، على محاولة إنقاذ البحيرات العظمى من أسماك الكارب الآسيوية العنيفة والمدمرة، التي تنتشر بسرعة في بحيرة ميشيجان، وفي جميع المناطق المحيطة بها الجميلة، وأضاف: سأطلب من حكام الولايات الآخرين الانضمام إلى هذه الجهود، بمن فيهم حكام إلينوي، وويسكونسن، ومينيسوتا، وبنسلفانيا، وأوهايو، وإنديانا، ونيويورك، وبالطبع حاكم كندا المستقبلي، مارك كارني، الذي أعلم أنه سيسعد بالمساهمة في هذه القضية النبيلة
وبحسب صحيفة ذا هيل، فإن ويتمر تعمل مع ترامب منذ العام الماضي لمعالجة قضية أسماك الكارب الآسيوية، حيث كانت قد حضرت اجتماعًا في البيت الأبيض حول هذا الموضوع، وتتواصل حاكمة ميشيجان بشكل وثيق مع نظرائها في كندا، وقد شهدت العلاقة بين ترامب وكارني سجالًا حادًا حول عدد من المبادرات، بما في ذلك جسر الولايات المتحدة وكندا، الذي هدد ترامب سابقًا بإغلاقه.
تسود حالة من التوتر العلاقة بين ترامب وكارني، ويعود ذلك جزئيًا إلى مزاح الرئيس الأمريكي حول رغبته في ضم كندا إلى الولايات المتحدة، وفي وقت سابق من هذا العام، سحب ترامب دعوة كندا للانضمام إلى مجلس السلام التابع له.
انتقد كارني الضربات الأمريكية على إيران، واصفًا الصراع بأنه فشل للنظام الدولي، وذلك بعد أن حث القوى المتوسطة على التوحد عقب إعلانه شرخًا في النظام العالمي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، ورغم الخلافات العلنية بين الزعيمين، أكد كارني أن الوضع يختلف تمامًا في جلسات الحوار المغلقة.
وقال كارني لهيئة الإذاعة الكندية CBC: الأمر مختلف تمامًا في الجلسات الخاصة، وأضاف: هذا يتيح إمكانية التوصل إلى حلول، لكن الأمر ليس سهلاً، دعونا نكون واضحين

